( بغير حساب ) أي لكثرته لا يمكن عده وحسابه . وقيل : إن معناه إنهم
يعطون من المنافع زيادة على ما يستحقونه على وجه التفضل ، فكان ذلك بغير حساب
أي بغير مجازاة بل تفضل من الله تعالى .
قوله تعالى :
( قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين ( 11
وأمرت لان أكون أول المسلمين ( 12 ) قل إني أخاف إن عصيت
ربي عذاب يوم عظيم ( 13 ) قل الله أعبد مخلصا له ديني ( 14 )
فاعبدوا ما شئتم من دونه قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم
وأهليهم يوم القيمة ألا ذلك هو الخسران المبين ( 15 ) لهم من
فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده
يا عباد فاتقون ) ( 16 ) ست آيات بلا خلاف .
ست آيات في الكوفي وخمس بصري وأربع في ما عداه عد الكوفيون
والبصريون ( له الدين ) وعد الكوفيون ( له ديني ) ولم يعد الباقون شيئا
من ذلك .
هذا امر من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله أن يقول لهؤلاء الكفار الذين تقدم ذكرهم
( إني أمرت أن ا عبد الله مخلصا له الدين ) أي اخلص طاعتي له وأوجه عبادتي
نحوه ، دون الأصنام والأوثان . والآية وإن توجهت إلى النبي صلى الله عليه وآله فالمراد بها
جميع المكلفين ( وأمرت ) أيضا ( لان أكون أول المسلمين ) أي المستسلمين
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 14
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٤