تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
تعالى علم ما تحمله كل أنثى من حمل ذكرا كان أو أنثى ولا تضع الأنثى إلا بعلمه أي إلا في الوقت الذي علمه انه تضع فيه . وقوله ( ويوم يناديهم أين شركائي ) أي ويوم يناديهم مناد أين شركاء الله الذين كنتم تعبدونهم من دون الله ( قالوا أذناك ما منا من شهيد ) معناه إنهم يقولون أعلمناك ما منا من شهيد لمكانهم . ثم بين ذلك فقال ( وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل وظنوا ما لهم من محيص ) قال السدي : معناه أيقنوا وقال ابن عباس أذناك معناه أعلمناك . وقيل المنادي هو الله تعالى ، وقال السدي : ما منا من شهيد ان لك شريكا . وقيل : معناه أذناك أقررنا لك ما منا من شهيد بشريك له معك . وقيل قوله أذناك من قول المعبودين ما منا من شهيد لهم بما قالوا : وقيل هذا : من قول العابدين ما منا من شهيد بأنهم آلهة . وقال آخرون : يجوز أن يكون العابدون والمعبودون يقولون ذلك . وقوله ( وظنوا مالهم من محيص ) أي أيقنوا ليس لهم من مخلص . ودخل الظن على ( ما ) التي للنفي كما تدخل ( علمته ) على لام الابتداء ، وكلاهما له صدر الكلام . وقوله ( لا يسأم الانسان من دعاء الخير ) أي لا يمل الانسان من طلب المال وصحة الجسم - وهو قول ابن زيد - وقال بعضهم : معناه لا يمل الانسان من الخير الذي يصيبه ( وإن مسه الشر ) أي إن ناله بذهاب مال أو سقم في جسمه ( فيؤس قم ط ) أي يقنط من رحمة الله وييأس من روحه ، ففي ذلك إخبار عن سرعة ؟ الانسان وتنقله من حال إلى حال . ثم قال تعالى ( ولئن أذقناه رحمة منا ) يعني لئن أذقنا الانسان نعمة وأنلناه إياها ( من بعد ضراء مسته ) أي من بعد شدة لحقته ( ليقولن هذا لي ) قال مجاهد : يقول أنا حقيق بهذا الفعل ( وما
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 136 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي