قال جرير :
الواردون وتيم في ذوي سبأ * قد عض أعناقهم جلد الجواميس ( 1 )
وقال آخر في ترك صرفه :
من سبأ الحاضرين مأرب إذ * يبنون من دون سيله العرما ( 2 )
وقرأ الكسائي وأبو جعفر ورويس " ألا يا اسجدوا " بتخفيف ( ألا ) .
الباقون " ألا يسجدوا " مشددة . وجه قراءة الكسائي أنه جعل ( ألا ) للتنبيه
( يا ) هؤلاء على حذف المنادي " اسجدوا " على الامر ، قال الأخطل :
ألا يا اسلمي يا هند هند بني بدر * وإن كان حيانا عدى آخر الدهر ( 3 )
أي ألا يا هند . وقرأ ابن مسعود " هلا " وذلك يقوى قراءة من قرأ
بالتخفيف . ومن قرأ بالتشديد فمعناه وزين لهم الشيطان ضلالتهم لئلا يسجدوا
لله ، وشاهد الأول قول الشاعر :
ألا اسلمي يا دارمي على البلى * ولا زال منهلا بجرعائك القطر ( 4 )
وقال العجاج :
يا دار سلمي يا اسلمي ثم اسلمي * عن سمسم أو عن يمين سمسم
اخبر الله سبحانه عن سليمان أنه " تفقد الطير ، فقال مالي لا أرى الهدهد "
قيل كان سبب تفقده الهدهد أنه احتاج إليه في سيره ليدله على الماء ، لأنه يقال :
انه يرى الماء في بطن الأرض . كما نراه في القارورة - وذكره ابن عباس - وقال
وهب بن منية : كان تفقده إياه لاخلاله بنوبته . وقيل : كان سبب تفقده أن
الطير كانت تظله من الشمس ، فلما أخل الهدهد بمكانه بان بطلوع الشمس عليه
هامش
( 1 ) مر تخريجه انظر 6 / 388
( 2 ) تفسير القرطبي 13 / 181
( 3 ) تفسير الطبري 19 / 84
( 4 ) تفسير القرطبي 13 / 187