النعم المختلفة المتقنة .
ثم اخبر عن حال الكفار فقال * ( واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم
ينصرون ) * يعبدونها لكي ينصروهم . ثم قال تعالى * ( فلا يستطيعون نصرهم ) *
يعني هذه الآلهة التي اتخذوها وعبدوها لا تقدر على نصرهم والدفع عنهم ما
ينزل بهم من عذاب الله * ( وهم لهم جند محضرون ) * ومعناه إن هذه الآلهة
معهم في النار محضرون ، لان كل حزب مع ما عبد من الأوثان في النار ، كما
قال * ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ) * إلا من استثناه بقوله
* ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها
وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون ) * ( 1 ) فاما الأصنام فان الله تعالى يجعلها مع
من عبدها في النار ، فلا الجند يدفعون عنها الاحراق بالنار ولا هم يدفع عنهم
العذاب . وقال قتادة : يعني وهم لهم جند محضرون أي وهم يغضبون للأوثان
في الدنيا .
قوله تعالى :
* ( فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون ( 76 )
أو لم ير الانسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين ( 77 )
وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي
رميم ( 78 ) قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق
عليم ( 79 ) الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا
هامش
( 1 ) سورة 21 الأنبياء آية 98 - 101 - 102