- ذكره البلخي - وقال غيره : معناه يحتمل شيئين :
أحدهما - يا حسرة من العباد على أنفسهم - ذكره قتادة ومجاهد - .
الثاني - انهم قد حلوا محل من يتحسر عليه . وقال ابن عباس : معناه يا ويلا
للعباد " ما يأتيهم من رسول " أي ليس يأتيهم من رسول من عند الله " إلا
كانوا به يستهزؤون " أي يسخرون منه ويهزؤون به ، والذي حكى الله تعالى عنه
مخاطبا قومه هو ما قدمنا ذكره : حبيب بن مري - في أقوال المفسرين .
قوله تعالى :
* ( ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم
لا يرجعون ( 31 ) وإن كل لما جميع لدينا محضرون ( 32 )
وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه
يأكلون ( 33 ) وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا
فيها من العيون ( 34 ) ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا
يشكرون ) * ( 35 ) خمس آيات بلا خلاف .
قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة " لما " بتشديد الميم ، الباقون بتخفيفها .
وقرأ أهل المدينة " الميتة " بالتشديد ، لأنه يقال : لما كان حيا ومات ميت
بالتشديد ، ولما لم يكن حيا بالتخفيف - ذكره الفراء - وقرأ أهل الكوفة إلا
حفصا " وما عملت " بغير هاء . الباقون بالهاء . من قرأ ( لما ) بالتخفيف فإنه
يكون ( ما ) في قوله ( لما ) صلة مؤكدة ، وتكون ( ان ) هي المخففة من الثقيلة
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 454
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٥٤