للمحسنات منكن أجرا عظيما ( 29 ) يا نساء النبي من يأت
منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك
على الله يسيرا ) * ( 30 ) خمس آيات .
قرأ ابن كثير ، وابن عامر " نضعف " بالنون وتشديد العين " العذاب "
نصبا ، أسند الفعل إلى الله تعالى . وقرأ أبو عمرو " يضعف " بالياء وتشديد العين
بلا ألف على ما لم يسم فاعله . الباقون ( يضاعف ) بالياء والألف .
والذي عليه أكثر المفسرين إن المعني بقوله " وانزل الذين ظاهروهم من
أهل الكتاب " هم بنو قريظة من اليهود ، وكانوا نقضوا العهد بينهم وبين
النبي صلى الله عليه وآله وعاونوا أبا سفيان ، فلما هزم الأحزاب امر النبي صلى الله عليه وآله مناديه بأن
ينادي لا يصلين أحد العصر إلا ببني قريظة ، لان جبرائيل عليه السلام نزل عليه
وقال إن الملائكة لم تضع أسلحتها بعد ، ففيهم من لحق ذلك بعد وصلى العصر
في الوقت ، وفيهم من صلاها قبل ذلك . وكل صوبه رسول الله . ثم حكم سعد
ابن معاذ فيهم رضوا بحكمه ، فحكم سعد أن تقتل الرجال ، وتسبى الذراري والنساء
ونقسم الأموال وتكون الأرض للمهاجرين دون الأنصار ، فقيل له في ذلك
فقال لكم دار ، وليس للمهاجرين دار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله حكم فيهم بحكم
الله تعالى ، وفي بعض الأخبار لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة ، وهو
جمع رقيع اسم من أسماء سماء الدنيا . وقال الحسن : الآية نزلت في بني النضير
والأول أصح وأليق بسياق الآيات ، لان بني الضير لم يكن لهم في قتال
الأحزاب شئ ، وكانوا قد انجلوا قبل ذلك .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 332
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٣٢