عاصم الجحدري : يساءلون عن انبائكم بتشديد السين بمعنى يتساءلون ، فيسأل
بعضهم بعضا ، وهو شاذ لا يقرأ به . وقرأ طلحة بن مصرف " يودوا لو أنهم
بدى في الاعراب " جمع باد ، مثل غاز وغزى ، وهي أيضا شاذة لا يقرء بها .
و ( هلم ) بمعنى أقبل وأهل الحجاز يقولون للواحد والاثنين والجمع والأنثى
( هلم ) بلفظ واحد ، وإنما هي ( لم ) ضمت إليها ( ها ) التي للتنبيه ، ثم حذفت
الألف من ( ها ) إذ صارا شيئا واحدا ، كقولهم ( ويلمه ) واصله ( ويل
أمه ) فلما جعلوهما شيئا واحدا حذفوا ، وغيروا . وأما بنوا تميم فيصرفونه
تصريف الفعل ، فيقولون : هلم يا رجل وهلما يا رجلان ، وهلموا يا رجال
وهلمي يا امرأة وهلميا يا امرأتان ، وهلممن يا نساء ، إلا انهم يفتحون آخر
الواحد البتة ، فيقولون : هلم يا رجل وهلم يا مرأة .
قوله تعالى :
* ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو
الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ( 21 ) ولما رأى المؤمنون
الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما
زادهم إلا إيمانا وتسليما ( 22 ) من المؤمنين رجال صدقوا
ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما
بدلوا تبديلا ( 23 ) ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب
المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما ( 24 )
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 327
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٢٧