كأن بنحره وبمنكبيه * عبيرا بات يعبؤه عروس ( 1 )
أي تهيئه ، وعبأت الجيش - بالتشديد ، والتخفيف - إذا هيأته . والعب ء
الثقل . وما أعبأ به أي لا أهئ به امرا . وقال قوم : مالا يعبأ به ، فوجوده
وعدمه سواء .
وقوله " لولا دعاؤكم " قال مجاهد : معناه لولا دعاؤه إياكم إلى طاعته ، لم يكن
في فعلكم ما تطالبون به ، وهو مصدر أضيف إلى المفعول ، كقولهم : أعجبني بناء هذه
الدار ، وخياطة هذا الثوب . وقال الزجاج : معناه لولا توحيدكم وايمانكم ، وقال
البلخي : معناه لولا كفركم وشرككم ما يعبأ بعذابكم ، وحذف العذاب وأقام المضاف
إليه مقامه .
ثم قال " فقد كذبتم " يا معاشر الكفار بآيات الله ، وجحدتم رسوله
" فسوف يكون لزاما " عليكم ، ويكون تأويله ، فسوف يكون تكذيبكم ( لزاما ) فلا
تعطون الثواب عليه ، وتكون العقوبة لزاما تلزمكم على ذلك . وقال مجاهد : معناه
القتل يوم بدر ويكون الخطاب متوجها إلى الذين قتلوا يوم بدر . وقيل ( اللزام ) عذاب
الآخرة ، وقال أبو ذؤيب - في اللزام :
ففاجأه بعادية لزاما * كما يتفجر الحوض اللقيف ( 2 )
لزام : كثيرة يلزم بعضها بعضا ، ولقيف متساقط متهدم ، وقال صخر الغي -
في اللزام :
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 19 / 32 والقرطبي 13 / 84 واللسان ( عبأ )
( 22 ) اللسان ( لزم ) .