عمر : التفث جمع المناسك . وقيل التفث قشف ( 1 ) الاحرام ، وقضاؤه بحلق الرأس ،
والاغتسال ، ونحوه . قال الأزهري : لا يعرف التفث في لغة العرب إلا من قول
ابن عباس .
وقوله " وليوفوا نذورهم " أي يوفوا بما نذروا ، من نحر البدن - في قول
ابن عباس - وقال مجاهد : كل ما نذر في الحج . وقرأ أبو بكر عن عاصم " وليوفوا "
مشدة الفاء ، ذهب إلى أنه التكبير . وقوله " وليطوفوا بالبيت العتيق " أمر من الله
تعالى بالطواف بالبيت . قال ابن زيد : سمي البيت عتيقا ، لأنه أعتق من أن تملكه
الجبابرة عن آدم . وقيل : لأنه أول بيت بني . كقوله تعالى " إن أول بيت وضع
للناس للذي ببكة مباركا " ( 2 ) ثم حدده إبراهيم ( ع ) . وقيل : لأنه أعتق من
الغرق أيام الطوفان ، فغرقت الأرض كلها إلا موضع البيت ، روي عن أبي جعفر ( ع ) .
والطواف المأمور به من الله في هذه الآية ، قال قوم : هو طواف الإفاضة بعد التعريف
إما يوم النحر ، وإما بعده ، وهو طواف الزيارة ، وهو ركن بلا خلاف . وروى
أصحابنا ان المراد - ههنا - طواف النساء الذي يستباح به وطؤ النساء ، وهو زيادة
على طواف الزيارة .
وقوله " ذلك ومن يعظم حرمات الله " بأن يترك ما حرمه الله . وقوله
" وأحلت لكم الانعام إلا ما يتلى عليكم " يعني إلا ما يتلى عليكم في كتاب الله : من
الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، والموقوذة ، والمتردية ، والنطيحة ، وما أكل السبع ،
وما ذبح على النصب . وقيل : وأحلت لكم الانعام ، من الإبل ، والبقر ، والغنم ،
في حال إحرامكم " إلا ما يتلى عليكم " من الصيد ، فإنه يحرم على المحرم .
وقوله " فاجتنبوا الرجس من الأوثان " معنى ( من ) لتبيين الصفة ، والتقدير
هامش
( 1 ) وفي المخطوطة فشق )
( 2 ) سورة 3 آل عمران آية 96