صاحب وصحاب ، وقائم وقيام ( وعلى كل ضامر ) أي على كل جمل ضامر ، وهو
المهزول ، أضمره السير ( من كل فج عميق ) أي طريق بعيد ، قال الراجز :
يقطعن بعد النازح العميق
وإنما قال ( يأتين ) لأنه في معنى الجمع . وقيل : لان المعنى وعلى كل ناقة
ضامر . وقوله ( ليشهدوا منافع لهم ) قيل الأجر والثواب في الآخرة ، والتجارة في
الدنيا . وقال أبو جعفر ( ع ) : المغفرة . وقوله ( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات )
قال الحسن وقتادة : الأيام المعلومات عشر من ذي الحجة ، والأيام المعدودات أيام
التشريق . وقال أبو جعفر ( ع ) الأيام المعلومات أيام التشريق ، والمعدودات
العشر ، لان الذكر الذي هو التكبير في أيام التشريق . وإنما قيل لهذه الأيام :
معدودات ، لقلتها . وقيل لتلك : معلومات ، للحرص على علمها بحسابها ، من أجل وقت
الحج في آخرها .
وقوله ( على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) يعني مما يذبح من الهدي . وقال
ابن عمر : الأيام المعلومات أيام التشريق ، لان الذبح فيها الذي قال الله تعالى
( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) . وقوله
( فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ) قال مجاهد وعطاء : أمرنا بأن نأكل من
الهدي . وليس بواجب . وهو الصحيح ، غير أنه مندوب إليه . والبائس الذي به
ضر الجوع ، والفقير الذي لا شئ له ، يقال : بؤس فهو بائس إذا صار ذا بؤس ،
وهو الشدة . أمر الله تعالى أن يعطى هؤلاء من الهدي .
وقوله " ثم ليقضوا تفثهم " فالنفث مناسك الحج ، من الوقوف ، والطواف ،
والسعي ، ورمي الجمار ، والحلق بعد الاحرام من الميقات . وقال ابن عباس وابن
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 310
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣١٠