والمعنى ينبت المرخ . ومثله قوله ( تنبت بالدهن ) ( 1 ) .
أي تنبت الدهن . وقال الأعشى :
ضمنت برزق عيالنا أرماحنا * نيل المراجل والصريح الاجردا ( 2 )
وقال امرؤ القيس :
ألا هل أتاها والحوادث جمة * بأن امرأ القيس بن تملك بيقرا ( 3 )
وقال الآخر :
فلما جزت بالشرب هزلها العصا * شجيح له عند الازاء نهيم ( 4 )
وقال الآخر :
ألم يأتيك والأبناء تنمى * بما لاقت لبون بني زياد ( 5 )
ويجوز أن يكون المعنى ، ومن يرد فيه منعا ( بالحاد ) أي يميل بظلم ، فتكون
حينئذ معدية للإرادة ، وذلك أنه يمكن أن يريد منعا لا بالحاد ، كما يمكن أن يميل
لا بظلم ، وكما يمكن أن يمر لا بشئ . وقال ابن عباس : المعنى فيه من يرد استحلال
ما حرم الله . و ( الالحاد ) هو الميل عن الحق .
وقوله " نذقه من عذاب اليم " يعني مؤلم . وحكى الفراء : انه قرئ " ومن
يرد " بفتح الياء - من الورود ، ومعناه من ورده ظلما على غير ما أمر الله به ، إلا أنه
شاذ . وقال مجاهد : معناه من ظلم فيه وعمل شينا واشرك بالله غيره . وقال ابن
هامش
( 1 ) سورة 23 المؤمنون آية 20
( 2 ) ديوانه 57 وروايته :
ضمنت لنا اعجاز هن قدورنا * وضروعهن لنا الصريح الأجردا
( 3 ) شرح ديوانه ( للسندوبى ) 86
( 4 ) تفسير الطبري 17 / 95
( 5 ) مر تخريجه في 6 / 190