قبل سميا ( 6 ) قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا
وقد بلغت من الكبر عتيا ( 7 ) قال كذلك قال ربك هو علي هين
وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا ( 8 ) قال رب اجعل لي آية قال
آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا ( 9 ) أربع آيات
بلا خلاف .
قرأ حمزة " نبشرك " وفي آخرها ( 1 ) ( لتبشر به ) بالتخفيف فيهما الباقون
بالتثقيل . وقرأ حمزة والكسائي ( عتيا ، وصليا ، وبكيا ، وجثيا ) بكسر أوائلهن
وافقهما حفص إلا في بكيا الباقون بضم أوائلهن . من كسر أوائل هذه الحروف
فلمجاورة الياء . والأصل الضم ، لأنه جمع فاعل مثل جالس وجلوس ، وكذلك صال
وصلي ، والأصل صلوى ويكون على وزن فعول ، فانقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في
الياء . والأصل في " عتيا " عتوا ، لأنه من عتا يعتو " وبكيا " من بكى يبكي ، كما قال
تعالى " وعتوا عتوا كبيرا " ( 2 ) وإنما قيل " عتيا " ههنا بالياء ، لأنه جمع عات ،
وأصله عاتو فانقلبت الواو ياء ، لانكسار ما قبلها فبنوا الجمع على الواحد في قلب
الواو ( ياء ) لان الجمع أثقل من الواحد . وقوله " وعتوا عتوا " مصدر ، والمصدر يجري
مجرى الواحد حكما : وإن كان في اللفظ مشاركا للجمع ، لأنك تقول : قعد يقعد
قعودا ، وقوم قعود . وفى حرف أبي " وقد بلغت من الكبر عسيا " يقال للشيخ إذا
كبر عسى يعسو ، وعتا يعتو إذا يبس .
وقرأ حمزة والكسائي " وقد خلقناك " على الجمع . الباقون - بالتاء - على التوحيد
هامش
( 1 ) آخر هذه السورة آية 98
( 2 ) سورة 25 ( الفرقان ) آية 21