الثاني - انتظروا ما يعدكم ربكم على الكفر من العذاب ، فانا منتظرون ما
يعدنا على الايمان من الثواب .
قوله تعالى :
( ولله غيب السماوات والأرض وإليه يرجع الامر كله
فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون ) ( 123 )
آية بلا خلاف .
قرأ نافع وحفص يرجع - بضم الياء وفتح الجيم - وقرأ أهل المدينة ، وابن
عامر ، وحفص ، ويعقوب ( يعملون ) بالياء - ههنا ، وفي النمل . الباقون بالتاء .
من ضم الياء فلقوله " ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق " ( 1 ) ، والمعنى رد أمرهم
إلى الله .
ومن فتح الياء فلقوله " والامر يومئذ لله " ( 2 ) ، والمعنيان متقاربان .
ومن قرأ بالتاء في " تعملون " جعل الخطاب للنبي ولامته ، وهو أعم فائدة
ومن قرأ بالياء في " يعملون " جعل ذلك متوجها إلى من تقدم ذكره من
الكفار ، وفيه ضرب من التهديد .
أخبر الله تعالى في هذه الآية بأن له غيب السماوات والأرض ، وخص الغيب
بذلك لاحد أمرين :
أحدهما - لان ذلك يدل على أن له شهادة أيضا .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام اية 62 ، وفي سورة يونس آية 30 " ووردوا إلى الله " .
( 2 ) سورة الانفطار آية 19 .