الثاني - قال مجاهد وابن سيرين وإبراهيم : انه في كل ظالم بغصب أو نحوه .
فإنما يجازي بمثل ما عمل
وقيل : إن هذه الآية منسوخة بآية القتال ، لان هذا قبل ان يؤمروا بالجهاد ثم
قال " ولئن صبرتم " اي إن تركتم المجازاة والقصاص وتجرعتم مرارته " لهو خير
للصابرين " في العاقبة . ثم قال لنبيه صلى الله عليه وسلم والمراد به أمته معه " واصبر " يا محمد
وليس صبرك " إلا بالله " اي إلا بتوفيق الله وإقداره وترغيبه فيه " ولا تحزن عليهم "
يعني على المشركين ، لاعراضهم عنك . وقيل المراد لا تحزن على قتلى أحد لما
أعطاهم الله من الخير " ولا تك في ضيق مما يمكرون " اي لا يكن صدرك ضيقا
مما يمكر به المشرك من الخديعة وغيرها ، وما فعلوا بقتلى أحد من المثلى " إن الله
مع الذين اتقوا " معاصيه خوفا من عقابه ، بالنصر لهم
والتأييد ، ومع " الذين هم محسنون " في
افعالهم ، غير فاعلين للقبائح
يقذف في قلوب أعدائهم
الرعب ، خوفا من
رسول الله
وسراياه
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 441
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٤١