پرش به محتوای اصلی

التبيان في تفسير القرآن — صفحه 442

پدیدآورندگان:

ص۴۴۲
قوله تعالى : وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم ( 107 ) آية قوله " وان يمسسك الله بضر " اي ان أحل بك الضر ، لان المس الحقيقي لا يجوز عليه ، لان حقيقتها تكون بين الجسمين ، لكن لما ادخل الباء للتعدية جرى مجرى ان تقول يمسك من أمسه . وأما إذا لم يتعد فيكون كقوله " مسني الضر " ( 1 ) والمماسة والمطابقة والمجامعة نظائر ، وضدها المباينة . والكشف رفع الساتر المانع من الادراك . فكأن الضر ههنا كأنه ساتر يمنع من ادراك الانسان . وقوله " وان يردك بخير " تقديره وان يرد بك الخير ، وجاز على التقديم والتأخير كما يقول القائل : فلان يريدك بالخير ويريد بك الخير . والمعنى انه لا راد لما يريد الله بخلقه فان أراد بهم سوءا لا يقدر على دفعه أحد . وان أرادهم بخير فلا يقدر أحد على صرفه عنهم " يصيب به من يشاء من عباده " يعني بالخير . وقوله " وهو الغفور الرحيم " معناه انه الغفار لكل من تاب من شركه وذنبه فلا ييأس من ذلك أحد في حال تكليفه . وعندنا يجوز أن يغفر الله ذنب المؤمن من غير توبة . و ( الرحيم ) معناه انعامه على جميع خلقه . قوله تعالى : قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى
پاورقی
( 1 ) سورة 21 الأنبياء آية 83