تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ويقال انها تجري معلقة من غير أخدود لها . روي ذلك عن عبد الله بن مسعود ، ثم قال : ما من نفس برة ولا فاجرة إلا والموت خير لها ( 1 ) ، وقوله في الفاجرة : إن الموت خير لها يعني إذا كانت تدوم على فجورها . قوله تعالى : ( وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب ) ( 199 ) - آية بلا خلاف - . النزول : اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية ، فقال جابر بن عبد الله ، وسعيد بن المسيب ، وقتادة ، وابن جريج إن النبي صلى الله عليه وآله لما بلغه موت النجاشي ، دعا له واستغفر له ، وصلى عليه ، وقال للمؤمنين : صلوا عليه ، فقالوا نصلي على رجل ليس بمسلم ؟ وقال قوم منافقون : نصلي على علج بنجران ؟ فنزلت هذه الآية ، فالصفات التي فيها صفات النجاشي . وقال ابن زيد وفي رواية عن ابن جريج وابن إسحاق إنها نزلت في جماعة من اليهود وكانوا أسلموا ، منهم : عبد الله بن سلام ، ومن معه . وقال مجاهد : إنها نزلت في كل من أسلم من أهل الكتاب من اليهود والنصارى وهو أولى ، لأنه عموم الآية ، ولا دليل يقطع به على ما قالوه على أنها لو نزلت في النجاشي أو من ذكر ، لم يمنع ذلك من حملها على عمومها ، في كل من أسلم من أهل الكتاب ، لان الآية قد تنزل على سبب وتكون عامة في كل من تتناوله . المعنى : وإنما خصوا بالوعيد ، ليبين ان جزاء أعمالهم موفر عليهم ، لا يضرهم كفر
هامش
( 1 ) في المطبوعة : ( فيها ) .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 93 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي