تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ليعملن بما في التوراة . " وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا " يعني باب حطه حين أمرهم الله ان يدخلوا فيه سجودا ، فدخلوا على استاههم يزحفون . وقلنا لهم : " لا تعدوا في السبت " اي لا تتجاوزوا في يوم السبت ما أبيح لكم إلى ما حرم عليكم . قال قتادة : أمرهم الله ان لا يأكلوا الحيتان يوم السبت ، ولا يعرضوا لها . وأحل لهم ما عداه . وقوله : " واخذنا - منهم ميثاقا غليظا " يعني عهدا مؤكدا بأنهم يعملون ما أمرهم الله به وينتهون عما نهاهم الله عز وجل عنه . وقد بينا فيما مضى السبب الذي من أجله كانوا أمروا بدخول الباب سجدا ، وما كان من أمرهم في ذلك . قال ابن عباس : رفع الله فوقهم الجبل ، فقيل لهم : إما ان تأخذوا التوراة بما فيها ، أو يلقى عليكم الجبل . وقال أبو مسلم : رفع الله الجبل فوقهم ظلالا لهم من الشمس بميثاقهم أي بعهدهم جزاء لهم على ذلك . والأول قول أكثر المفسرين . قوله تعالى : ( فيما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا ( 155 ) وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما ) ( 156 ) - آيتان - . [ المعنى ] : المعني في قوله : " بما نقضهم " قولان : أحدهما - قال الفراء والزجاج وغيرهما : " إن ( ما ) زائدة " . وتقديره فبنقضهم . والثاني - انها بمعنى شئ . وتقديره فبشئ ونقضهم . بدل منه ومجرور به .