تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
قوله تعالى : ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ) ( 110 ) - آية - . المعنى : المعنى من يعمل ذنبا ، وهو السوء ، أو يظلم نفسه باكتساب المعاصي التي يستحق بها العقوبة " ثم يستغفر الله " يعني يتوب إليه مما عمل من المعاصي ، ويراجعه " يجد الله غفورا رحيما " ومعناه يعلمه ساترا عليه ذنبه بصفحه له عن عقوبة جرمه " رحيما " به . واختلفوا فيمن عنى بهذه الآية ، فقال قوم : عنى بها الخائنين الذين وصفهم في الآية الأولى . وقال آخرون : عنى الذين كانوا يجادلون عن الخائنين . قال لهم : " ها أنتم جادلتم عنهم في الحياة الدنيا " . والأولى حمل الآية على عمومها في كل من عمل سوا أو ظلم نفسه ، وإن كان سبب نزولها فيمن تقدم ذكره من الخائنين أو المجادلين . وبه قال أكثر المفسرين : الطبري ، والبلخي ، والجبائي ، وابن عباس ، وعبد الله ابن معقل ، وأبو وائل ، وغيرهم . قوله تعالى : ( ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما ) ( 111 ) . [ المعنى ] : المعنى من يأت ذنبا على عمد منه ومعرفة فإنما يجترح وبال ذلك الذنب ،