قوله تعالى :
( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله
يجد الله غفورا رحيما ) ( 110 ) - آية - .
المعنى :
المعنى من يعمل ذنبا ، وهو السوء ، أو يظلم نفسه باكتساب المعاصي التي
يستحق بها العقوبة " ثم يستغفر الله " يعني يتوب إليه مما عمل من المعاصي ،
ويراجعه " يجد الله غفورا رحيما " ومعناه يعلمه ساترا عليه ذنبه بصفحه له عن
عقوبة جرمه " رحيما " به .
واختلفوا فيمن عنى بهذه الآية ، فقال قوم : عنى بها الخائنين الذين وصفهم
في الآية الأولى .
وقال آخرون : عنى الذين كانوا يجادلون عن الخائنين . قال لهم : " ها أنتم
جادلتم عنهم في الحياة الدنيا " . والأولى حمل الآية على عمومها في كل من عمل
سوا أو ظلم نفسه ، وإن كان سبب نزولها فيمن تقدم ذكره من الخائنين أو المجادلين .
وبه قال أكثر المفسرين : الطبري ، والبلخي ، والجبائي ، وابن عباس ، وعبد الله
ابن معقل ، وأبو وائل ، وغيرهم .
قوله تعالى :
( ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله
عليما حكيما ) ( 111 ) .
[ المعنى ] :
المعنى من يأت ذنبا على عمد منه ومعرفة فإنما يجترح وبال ذلك الذنب ،
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 321
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٢١