يقبض بعد ، فلا يجوز له أخذه . وله رأس المال . وقال الطبري : الموعظة التذكير
والتخويف الذي ذكره الله وخوفهم به من آي القرآن وأوعدهم عليه إذا أكلوا
الربا من أنواع العقاب . وقوله : " وأمره إلى الله " معناه بعد مجئ الموعظة
والتحريم ، وبعد انتهاء أكله إلى الله ( تعالى ) عصمته ، وتوفيقه إن شاء عصمه
عن أكله وثبته في انتهائه عنه ، وإن شاء خذله . ويحتمل أن يكون أراد ، فله
ما سلف يعني من الربا المأخوذ دون العقاب الذي استحقه .
اللغة :
وقوله : ( وأمره إلى الله ) معناه في جواز العفو عنه إن لم يتب وكل شئ
قدمته امامك فهو سلف . والسلوف التقدم يقال : سلف يسلف سلوفا ومنه الأمم
السالفة أي الماضية . والسالفة أعلى العنق . والاسلاف الاعطاء قبل الاستحقاق تقول
أسلفت المال إسلافا ، وسلافة الخمر : صفوها لأنه أول ما يخرج من عصيرها
والسلفة : جلد رقيق يجعل بطانة للخفاف . وسلف الرجل : المتزوج بأخت امرأته
والسلفة ما تدخره المرأة لتتحف به زائرا ، وأصل الباب التقدم . وقوله : " ومن عاد "
فالعود هو الرجوع تقول عاد يعود عودا إذا رجع . وعيادة المريض : المصير إليه لتعرف
خبره . والعود : من عيدان الشجر ، لأنه يعود إذا قطع ومنه العود الذي يتبخر به .
والعود : المسن من الإبل . والمعاد كل شئ إليه المصير . فالآخرة معاد الناس أي
مرجع . وقوله : " لرادك إلى معاد " ( 1 ) يعني مكة بأن يفتحها عليه .
والإعادة : فعل الشئ ثانية وهو المبدئ المعيد . والعادة تكرر الشئ مرة
بعد مرة . وتعود الخير عادة . والعيد كل يوم مجمع عظيم ، لأنه يعود في السنة أو
في الأسبوع . والعائدة الصلة لأنها تعود بنفع على صاحبها وأصل الباب الرجوع .
هامش
( 1 ) سورة القصص آية : 85 .