تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
يقبض بعد ، فلا يجوز له أخذه . وله رأس المال . وقال الطبري : الموعظة التذكير والتخويف الذي ذكره الله وخوفهم به من آي القرآن وأوعدهم عليه إذا أكلوا الربا من أنواع العقاب . وقوله : " وأمره إلى الله " معناه بعد مجئ الموعظة والتحريم ، وبعد انتهاء أكله إلى الله ( تعالى ) عصمته ، وتوفيقه إن شاء عصمه عن أكله وثبته في انتهائه عنه ، وإن شاء خذله . ويحتمل أن يكون أراد ، فله ما سلف يعني من الربا المأخوذ دون العقاب الذي استحقه . اللغة : وقوله : ( وأمره إلى الله ) معناه في جواز العفو عنه إن لم يتب وكل شئ قدمته امامك فهو سلف . والسلوف التقدم يقال : سلف يسلف سلوفا ومنه الأمم السالفة أي الماضية . والسالفة أعلى العنق . والاسلاف الاعطاء قبل الاستحقاق تقول أسلفت المال إسلافا ، وسلافة الخمر : صفوها لأنه أول ما يخرج من عصيرها والسلفة : جلد رقيق يجعل بطانة للخفاف . وسلف الرجل : المتزوج بأخت امرأته والسلفة ما تدخره المرأة لتتحف به زائرا ، وأصل الباب التقدم . وقوله : " ومن عاد " فالعود هو الرجوع تقول عاد يعود عودا إذا رجع . وعيادة المريض : المصير إليه لتعرف خبره . والعود : من عيدان الشجر ، لأنه يعود إذا قطع ومنه العود الذي يتبخر به . والعود : المسن من الإبل . والمعاد كل شئ إليه المصير . فالآخرة معاد الناس أي مرجع . وقوله : " لرادك إلى معاد " ( 1 ) يعني مكة بأن يفتحها عليه . والإعادة : فعل الشئ ثانية وهو المبدئ المعيد . والعادة تكرر الشئ مرة بعد مرة . وتعود الخير عادة . والعيد كل يوم مجمع عظيم ، لأنه يعود في السنة أو في الأسبوع . والعائدة الصلة لأنها تعود بنفع على صاحبها وأصل الباب الرجوع .
هامش
( 1 ) سورة القصص آية : 85 .