وأبكارا ) ( 5 ) خمس آيات .
قرأ أهل الكوفة ( تظاهرا ) خفيفة . الباقون بالتشديد ، يعني ( تتظاهرا )
فأدغم . ومن خفف حذف أحداهما . وقرأ الكسائي وحده ( عرف بعضه ) خفيفا
وهي قراءة الحسن وأبي عبد الرحمن ، وكان أبو عبد الرحمن إذا قرأ إنسان بالتشديد
خطأه . وقرأ ابن كثير ( جبريل ) بفتح الجيم وكسر الراء من غير همزة . وقرأ
- بكسر الجيم والراء من غير همز - نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم .
وقرأ بفتح الجيم والراء وكسر الهمزة مقصور على وزن ( جحمرش ) أبو بكر عن
عاصم . وقرأ بفتح الجيم والراء مهموزة بين الراء والياء على وزن ( خزعيل ) حمزة
والكسائي وقد بينا الوجه في ذلك في سورة البقرة . قال أبو علي : جبريل - بكسر
الجيم - بلا همزة على وزن ( قنديل ) وبفتح الجيم والراء والهمزة مع المد على وزن
( عندليب ) وبفتح الجيم والراء وكسر الهمزة على وزن ( جحمرش ) وليس في
العربية على وزن ( قنديل ) بفتح القاف غير أنه جاء خارجا على أوزان العربية .
هذا خطاب من الله تعالى للنبي صلى الله عليه وآله وعتاب له على تحريم ما أباحه الله له
وأحله له ، ولا يدل على أنه وقعت منه معصية ، لان العتاب قد يكون على أمر
قد يكون الأولى خلافه ، كما يكون على ترك الواجب .
وقيل في سبب نزول قوله ( يا أيها النبي ) قولان :
أحدهما - قال زيد بن أسلم ومسروق وقتادة والشعبي وابن زيد والضحاك :
ان النبي صلى الله عليه وآله حرم على نفسه مارية القبطية بيمين انه لا يقربها طلبا لمرضاة حفصة
زوجته ، لأنها غارت عليه من أجلها ، وقال الحسن : حرم رسول الله أم ولده
إبراهيم ، وهي مارية القبطية على نفسه فأسر بذلك إلى زوجته حفصة فأفضت به إلى
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 44
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٤