105 - سورة الفيل
مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي خمس آيات بلا خلاف
بسم الله الرحمن الرحيم
( ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ( 1 ) ألم يجعل
كيدهم في تضليل 2 ) وأرسل عليهم طيرا أبابيل ( 3 ) ترميهم
بحجارة من سجيل ( 4 ) فجعلهم كعصف مأكول ) ( 5 ) خمس آيات
هذا خطاب من الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وآله ويتوجه إلى جميع المكلفين من
قومه ، يقول لهم على وجه التنبيه على عظم الآية التي أظهرها والمعجزة التي فعلها ،
منبها بذلك على توحيده ووجوب إخلاص العبادة له ، فقال ( ألم تر ) ومعناه ألم
تعلم ، فالرؤية - ههنا - بمعنى العلم ، لان رؤية البصر لا تتعلق بما قد تقضى وعدم ،
كأنه قال : ألم تعلم ( كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ) الذين قصدوا هدم البيت
وهلاك أهله ، فأهلكهم الله تعالى ، وكان الذي قصد لهدم البيت أبرهة ابن الصباح .
وهو المعروف بأبرهة الأشرم ، ويكنى أبا يكسوم . وقيل : إنه لم يسلم من قومه
غيره ، فولى إلى أهله فكل ما نزل منزلا تساقط منه عضو فلما وصل إليهم أخبرهم
الخبر ثم هلك ، وكان أبرهة رجلا من اليمن ملكته الحبشة عليهم ، وكان سبب
قصده إياها لتخريبها أنه بنى كنيسة عظيمة أراد ان يحج إليها بدل الكعبة . وقال
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 409
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٠٩