وقوله ( لترون الجحيم ) يعني قبل دخولهم إليها في الموقف .
وقوله ( ثم لترونها ) بعد الدخول إليها .
وقوله ( عين اليقين ) كقولهم هذا محض اليقين . والمعنى إنكم لو تحققتم
وتيقنتم أنكم ترون الجحيم وأنكم إذا عصيتم وكفرتم عوقبتم ، لشغلكم هذا عن طلب التكاثر
في الأموال في الدنيا ، ولا يجوز همز واو ( لترون ) لأنها واو الجمع ومثله ، واو
( لتبلون ) لا تهمز . وقوله ( ثم لتسئلن ) يعني معاشر المكلفين ( يومئذ عن
النعيم ) قال الحسن : لا يسأل عن النعيم إلا أهل النار . وقال سعيد بن جبير
وقتادة : النعيم في المأكل والمشرب وغيرهما من الملاذ . وقال عبد الله بن مسعود
ومجاهد : النعيم الصحة . وقال قوم : يسألهم الله عن كل نعمة . والفرق بين النعيم
والنعمة أن النعمة كالانعام في التضمين لمعنى منعم ، أنعم انعاما ونعمة ، وكلاهما
يوجب الشكر . والنعيم ليس كذلك ، لأنه من نعم نعيما فلو عمل ذلك بنفسه لكان
نعيما لا يوجب شكرا . والنعمة - بفتح النون - من نعم - بضم العين - إذا لان .
وقيل المعنى ( لتسألن يومئذ عن النعيم ) عن ولاية علي عليه السلام . وقيل : عن شرب
الماء البارد . وقيل عن الامن والصحة . وقيل عن النورة في الحمام . وروي ذلك عن
عمر بن الخطاب .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 403
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٠٣