بصلاتك ولا تخافت بها ) ( 1 ) .
قوله ( ونيسرك لليسرى ) أي نسهل لك العمل المؤدي إلى الجنة فاليسرى عبارة عن الجنة هنا ، واليسرى الكبرى في تسهيل الخير بها واليسرى الفعلي من
اليسر ، وهو سهولة عمل الخير . وقوله ( فذكر ) أمر للنبي صلى الله عليه وآله أن يذكر الخلق
ويعظهم ( إن نفعت الذكرى ) وإنما قال ذلك ، وهي تنفع لا محالة في عمل الايمان
والامتناع من العصيان ، كما يقال : سله إن نفع السؤال أي فيما يجوز عندك ، وقيل :
معناه ذكرهم ما بعثتك به قبلوا أولم يقبلوا ، فان إزاحة علتهم تقتضي اعلامهم وتذكيرهم
وإن لم يقبلوا . وقوله ( سيذكر من يخشى ) معناه سيتعظ وينتفع بدعائك وذكرك
من يخاف الله ويخشى عقابه : لان من لا يخافه لا ينتفع بها .
قوله تعالى :
( ويتجنبها الأشقى ( 11 ) الذي يصلي النار الكبرى ( 12 )
ثم لا يموت فيها ولا يحيى ( 13 ) قد أفلح من تزكى ( 14 ) وذكر
اسم ربه فصلى ( 15 ) بل تؤثرون الحياة الدنيا ( 16 ) والآخرة
خير وأبقى ( 17 ) إن هذا لفي الصحف الأولى ( 18 ) صحف إبراهيم
وموسى ) ( 19 ) تسع آيات .
قرأ أبو عمرو وحمزة ( بل يؤثرون ) بالياء على الخبر عن الغائب . الباقون بالتاء
على الخطا ب للمواجهين ، وأدغم اللام في التاء حمزة والكسائي إلا قتيبة والحلوائي عن
هشام في كل موضع .
لما أمر الله تعالى النبي صلى الله عليه وآله بالتذكرة وبين انه ينتفع بها من يخاف عقابه
هامش
( 1 ) سورة 17 الاسرى آية 110 .