تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقموا الشهادة الله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا ( 2 ) ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا ( 3 ) واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ( 4 ) ذلك أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا ) ( 5 ) خمس آيات . قرأ حفص عن عاصم ونافع ( بالغ أمره ) على الإضافة . الباقون ( بالغ ) منون ( أمره ) منصوب . وقد بينا نظائر ذلك فيما مضى . وقيل : إنه إذا نون معناه انه تعالى بالغ مراده ، وإذا أضيف فمعناه أن امره تعالى يبلغ ، فيكون إضافة إلى الفاعل . يقول الله تعالى مخاطبا لنبيه والمراد به أمته ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ) ومعناه إذا أردتم طلاق النساء ، كما قال ( إذا قمتم إلى الصلاة ) ( 1 ) وروي عن ابن عباس أنه قال : نزل القرآن بإياك أعني واسمعي يا جارة ، فيكون الخطاب للنبي والمراد به الأمة من ذلك . وقال قوم : تقديره يا أيها النبي قل لامتك إذا طلقتم
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 7 .