المساق ( 30 ) فلا صدق ولا صلى ( 31 ) ولكن كذب وتولى ( 32 )
ثم ذهب إلى أهله يتمطى ( 33 ) أولى لك فأولى ( 34 ) ثم أولى لك
فأولى ( 35 ) أيحسب الانسان أن يترك سدى ( 36 ) ألم يك نطفة
من مني يمنى ( 37 ) ثم كان علقة فخلق فسوى ( 38 ) فجعل منه
الزوجين الذكر والأنثى ( 39 ) أليس ذلك بقادر على أن يحيي
الموتى ) ( 40 ) خمس عشرة آية .
قرأ ابن عامر وحفص ورويس ( من مني يمنى ) بالياء على التذكير ردوه إلى
المني . الباقون بالتاء حملا على النطفة .
يقول الله تعالى ( كلا إذا بلغت ) يعني النفس أو الروح ، ولم يذكر لدلالة الكلام
عليه كما قال ( ما ترك على ظهرها ) ( 1 ) يعني على ظهر الأرض . وإنما لم يذكر لعلم
المخاطب به ، و ( التراقي ) جمع ترقوة وهي مقدم الحلق من أعلى الصدر ، تترقى إليه
النفس عند الموت ، واليها يترقى البخار من الجوف ، وهناك تقع الحشرجة ، وقوله
( وقيل من راق ) فالراق طالب الشفاء يقال : رقاه يرقيه رقية إذا طلب له شفاء
بأسماء الله الجليلة وآيات كتابه العظيمة . وأما العوذة فهي رفع البلية بكلمات الله
تعالى . وقال أبو قلابة والضحاك وابن زيد وقتادة : معنى ( راق ) طبيب شاف .
أي أهله يطلبون له من يطببه ويشفيه ويداويه فلا يجدونه . وقال ابن عباس وأبو
الجوزاء : معناه قالت الملائكة : من يرقا بروحه أملائكة الرحمة أم ملائكة العقاب .
هامش
( 1 ) سورة 35 فاطر آية 45 .