جمع ( فج ) وهي الطريقة المتسعة المتفرقة ، وقيل : طرقا مختلفة - ذكره ابن عباس -
والفج المسلك بين جبلين ، ومنه الفج الذي لم يستحكم أمره ، كالطريق بين جبلين .
وإنما عدد تعالى هذه الضروب من النعم امتنانا على خلقه وتنبيها لهم على استحقاقه
للعبادة الخالصة من كل شرك ، ودلالة لهم على أنه عالم بمصالح خلقه ، ومدبر لهم على
ما تقتضيه الحكمة ، فيجب أن يشكروه على هذه النعمة ولا يقابلونها بالكفر والجحود .
قوله تعالى :
( قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله
وولده إلا خسارا ( 21 ) ومكروا مكرا كبارا ( 22 ) وقالوا لا تذرن
آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا * ولا يغوث ويعوق ونسرا ( 23 )
وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ضلالا ( 24 ) مما خطيئاتهم
أغرقوا فأدخلوا نارا * فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا ( 25 )
وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ( 26 ) إنك
إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ( 27 ) رب
اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات
ولا تزد الظالمين إلا تبارا ) ( 28 ) .
قرأ ( ماله وولده ) بالفتح نافع وعاصم وابن عامر . والباقون بضم الواو
وسكون اللام ، وهما لغتان مثل حزن وحزن ونخل ونخل وعدم وعدم . وقال قوم :
الولد - بالضم - جمع ولد مثل رهن ورهن وعرب وعرب وعجم وعجم . وقرأ نافع
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 139
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٣٩