إي على عجلة . والنصب نصب الصنم الذي كانوا يعبدونه . وقيل اسم
الصنم نصب وجمعه نصب مثل رهن ورهن - في قول أبي عبيدة - وأنشد الفراء
في الايفاض :
لانعتن نعامة ميفاضا * خرجاء ظلت تطلب الافاضا ( 1 )
فخرجاء ذات لونبن ، ويقال للقميص المرقع برقعة حمراء أخرج ، لأنه خرج
عن لونه ، والافاض طلب ملجأ يلجأ إليه ، وقال بشر بن أبي حازم :
أهاجك نصب أم بعينك منصب
وقال الأعشى :
وذا النصب المنصوب لا تنسكنه * لعافية والله ربك فاعبدا ( 2 )
وقوله ( خاشعة أبصارهم ) أي ذليلة خاضعة ( ترهقهم ذلة ) أي يغشاهم
ويركبهم ذل وصغار وخزي لما يرون نفوسهم مستحقة للعقاب واللعن من الله .
ثم قال تعالى ( ذلك هو اليوم الذي كانوا يوعدون ) به في دار التكليف
فلا يصدقون به ويجحدونه ، وقد شاهدوه في تلك الحال .
وقوله ( إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم ) لا يدل على أنه تعالى
قادر على أن يبدل بالكفار من هو خيرا منه ولم يخلقهم ، فيكون قد أخل بالأصلح
لأنه اخبر عن انه قادر على خير منهم وقد خلق قوما آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وبذلوا
نفوسهم وأموالهم .
هامش
( 1 ) اللسان ( وفض )
( 2 ) مر في 1 / 465 و 4 / 18 .