لأنهم كانوا ينقلون الاسرار إلى الكفار ويحيون من قدروا عليه من أهل الكفر .
ثم اخبر تعالى فقال ( وإذا قيل لهم ) يعني لهؤلاء المنافقين ( تعالوا ) أي
هلموا ( يستغفر لكم رسول الله لووا رؤسهم ) ومعناه أكثروا تحريكها بالهز لها
استهزاء بدعائهم إلى ذلك .
فمن شدد أراد تكثير الفعل . وممن خفف فلانه يدل على القليل والكثير .
ثم قال : ورأيتهم يا محمد ( يصدون ) عن سبيل الحق ( وهم مستكبرون ) أي
يطلبون الكبر ويتجبرون عن اتباع الحق .
قوله تعالى :
( سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر ا لله
لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين ( 6 ) هم الذين يقولون لا تنفقوا
على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والأرض
ولكن المنافقين لا يفقهون ( 7 ) يقولون لئن رجعنا إلى المدينة
ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن
المنافقين لا يعلمون ( 9 ) يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا
أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ( 9 )
وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول
رب لولا أخر تني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ( 10 )
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 13
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٣