علفتها بتنا وماء باردا ( 1 )
ثم قال تعالى ( لا يأكله ) أي لا يأكل هذا الغسلين ( إلا الخاطئون ) وهم
الجائرون عن طريق الحق عامدين . والفرق بين الخاطئ والمخطئ أن المخطئ قد
يكون من غير تعمد لما وقع به من ترك إصابة المطلوب ، وخطئ خطأ فهو خاطئ
قال امرؤ القيس :
يا لهف نفسي إذ خطئن كاهلا * القائلين الملك الحلا حلا ( 2 )
فهؤلاء الكفار قد جاروا عن طريق الحق وضلوا عن الصراط المستقيم وتبعوا
الضلال في الدين .
قوله تعالى :
( فلا أقسم بما تبصرون ( 38 ) وما لا تبصرون ( 39 ) إنه
لقول رسول كريم ( 40 ) وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ( 41 )
ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون ( 42 ) تنزيل من رب
العالمين ( 43 ) ولو تقول علينا بعض الأقاويل ( 44 ) لا خذنا منه
باليمين ( 45 ) ثم لقطعنا منه الوتين ( 46 ) فما منكم من أحد عنه
حاجزين ( 47 ) وإنه لتذكرة للمتقين ( 48 ) وإنا لنعلم أن منكم
مكذبين ( 49 ) وإنه لحسرة على الكافرين ( 50 ) وإنه لحق اليقين ( 51 )
هامش
( 1 ) مر في 1 / 65 و 3 / 456 و 5 / 469 وعجزه : حتى شتت همالة عيناها
( 2 ) ديوانه 176 واللسان ( حلل ) . .