الموحدين بشعر الشعراء وكلام البلغاء ، اتساعا في العلم ، وقطعا للشغب ، وإزاحة
للعلة ، وإلا فكان يجب ألا يلتفت إلى جميع ما يطعن عليه ، لأنهم ليسوا بان يجعلوا
عيارا عليه بأولى من أن يجعل هو عليه السلام عيارا عليهم .
وروي عن ابن مسعود ، أنه قال : " كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم
يجاوزهن حتى يعرف معانيهن ، والعمل بهن " وروي انه استعمل علي ( ع )
عبد الله بن العباس على الحج فخطب خطبة لو سمعها الترك والروم لا سلموا ثم قرأ
عليهم سورة النور - وروي سورة البقرة - ففسرها فقال رجل : " لو سمعت
هذا الديلم لا سلمت " ويروى عن سعيد بن جبير ، انه من قرأ القرآن ثم لم
يفسره كان كالأعجمي أو الاعرابي
فصل
في ذكر أسامي القرآن ، وتسمية السور والآيات
سمى الله تعالى القرآن بأربعة أسماء : سماه قرآنا في قوله تعالى : " انا جعلناه
قرآنا عربيا " ( 1 ) وفي قوله : " شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن " ( 2 ) وغير
ذلك من الآي
وسماه فرقانا في قوله تعالى : تبارك الذي انزل الفرقان على عبده ليكون
للعالمين نذيرا . " ( 3 )
وسماه الكتاب في قوله : " الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل
له عوجا قيما " ( 4 )
هامش
( 1 ) سورة الزخرف آية 3
( 2 ) سورة البقرة آية 185
( 3 ) سورة الفرقان آية 1
( 4 ) سورة الكهف آية 1