ثم إن أمين الاسلام الطبرسي صاحب ( مجمع البيان ) الذي حذا فيه حذو شيخ
الطائفة في ( التبيان ) كما أسلفناه أورد كلام شيخ الطائفة في تفسير هذه الآية بعينه
من دون نظر فيه أو تأمل ، ولكن المتأخرين عن هذين الامامين لم يرتضوا ذلك
وانما أفتوا بحرمة التصوير ولا سيما تصوير ذوات الأرواح ، وتشددوا في خصوص .
المجسمات ، قال الشيخ الكبير أستاذ كافة المتأخرين العلامة الشيخ المرتضى الأنصاري
في ( المكاسب المحرمة ) ص 203 من طبعة طهران ما لفظه : المسألة الرابعة تصوير صور
ذوات الأرواح حرام إذا كانت الصورة مجسمة بلا خلاف فتوى ، ونصا ، وكذا
عدم التجسيم وفاقا لظاهر ( النهاية ) وصريح ( السرائر ) إلخ ومن هذا القول احتملنا
عدول الشيخ عن رأيه السابق في تفسيره ، وأما الشيخ الطبرسي فلم يصلنا كتابه في
الفقه حتى نعرف فتواه بالجواز جزما ( 1 ) .
( 4 ) - حكي عن صاحب ( الرياض ) : ان المؤرخ المسعودي صاحب
( مروج الذهب ) جد الشيخ الطوسي من طرف أمه . وهذا مستبعد أيضا وعلى
فرض وجود علاقة فليست بهذا القرب يعنى ليس جده بلا واسطة فلعل أمه من
بناته فقد طاف المسعودي فارس وكرمان سنة 309 ه فلعله تزوج في إيران وأعقب
بها ، إما وفاته فهي بمصر عام 346 ه ولزيادة الاطلاع على أحواله راجع ( فوات
الوفيات ) لابن شاكر ج 2 ص 57 طبع عام 1283 ه و ( الفهرست ) لابن النديم
ص 219 طبع مصر و ( تاريخ آداب اللغة العربية ) لجرجي زيدان ج 2 ص 313
وغير ذلك .
مصادر ترجمته :
لقد بلغ شيخ الطائفة رحمة الله عليه في عالم الشهرة درجة قصوى ، ومكانة
لم يحظ بها إلا آحاد من العظماء والمؤسسين ، ولذا فلا يكاد يخلو من ذكره كتاب في
الرجال أو مشيخة في الحديث أو إجازة في الرواية أو سلسلة من السلاسل المنتهية إلى
هامش
( 1 ) كتب لنا قبل مدة الدكتور بشر فارس عضو المجمع العلمي اللغوي في القاهرة يسألنا
عن رأي علماء الشيعة في تصوير ذوات الأرواح فلم نزد على ما ذكرناه .