يحيى ابن سعيد الحلي " 3 " إجازة نجم الدين جعفر الحلي الشهير بابن نما . ثم إنه
ذكر : انه ينقل المهم من مطالب الإجازات في اجازته المذكورة ، وليس فيما نقله
من فوائد إجازة ابن نما ذكر ولا أثر لحمزة أخ الشيخ الطوسي كما قيل .
والمظنون ان الأمر اشتبه على الناقل فظن أن الشيخ الجليل الشهير بابن حمزة
الطوسي المشهدي صاحب " الوسيلة إلى نيل الفضيلة " - الشهير بأبي جعفر الثاني
أو أبي جعفر المتأخر - فظن أن جده حمزة كان أخا للشيخ الطوسي ، ولم يكن كذلك
إذ لو كان لصرح به الشيخ منتجب الدين في ترجمته له حيث ذكره هكذا : الامام
عماد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن حمزة الطوسي المشهدي إلخ ولم يشر إلى شئ
من ذلك على خلاف عادته فيمن يعرف له قرابة من المترجمين .
ولا يخفى خطأ ذلك من ناحية ثانية فسيرة شيخ الطائفة معروفة لدى المؤرخين
والباحثين منذ يوم خروجه من طوس حتى يوم وفاته في النجف ، ولم يغمض من ذلك
شيء أبدا ، ولم نعرف طوال هذا العمر أخا للشيخ الطوسي ولم نسمع باسمه ، وليت
شعري أهاجر هذا الأخ مع أخيه الشيخ من طوس ؟ أم لحقه بعد ذلك إلى بغداد ؟
وهل كان أكبر من أخيه وأصغر أو غير ذلك مما لا وجه لاحتمال صحته بكل وجه ؟
ومع ذلك فالعالم هو الله .
تنبيهات
( 1 ) - قال العلامة الحلي في " الخلاصة " عند ذكر شيخ الطائفة ما لفظه :
. . . وكان يقول أولا بالوعيد ثم رجع . وقال ذلك غيره من المترجمين للشيخ
الطوسي رحمة الله عليه .
أقول : القول بالوعيد هو اختيار عدم جواز عفو الله عن الكبائر عقلا من
غير توبة كما عليه جماعة الوعيدية كأبي القاسم البلخي وغيره ، وهو مخالف لاجماع
الامامية فقد اتفقوا على القول بدخول المؤمن الصالح إلى الجنة وخلوده فيها ، وأما
الذي خلط العمل الصالح بغيره فقد أجمع الامامية على أنه لا يجب تعذيبه بل قد
يعفو الله عنه أو يشفع النبي " ص " فيه لقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
التبيان في تفسير القرآن — صفحة المقدمة 61
مساهمون: الشيخ الطوسي
صالمقدمة ٦١