الدولة للزيارة بعد عامين من تشييد المرقد وبناء القبة ، وكان ذلك من دون شك
لمشاهدة ما قام به من الأعمال وهل هو على وفق رغبته وكما ينبغي أم لا ؟ هذا ما
نذهب اليه والله العالم .
لقد طال بنا الكلام عن خلف الشيخ الطوسي ، وبعدنا عما كنا بصدده فلا
يخفى ان عقب شيخ الطائفة لم ينقرض بل تحول بعضهم عن النجف إلى أصفهان وبقى
محافظا على نسبه ومكانته العلمية ، فمن أحفاده المولى المفسر المحدث الشيخ محمد
رضا بن عبد الحسين بن محمد زمان النصيري الطوسي ساكن أصفهان صاحب التفسير
الكبير المسمى ب " تفسير الأئمة لهداية الأمة " و " كشف الآيات " الذي فرغ
منه في سنة 1067 ه ، فان هذا الشيخ ينقل في أثناء تفسيره عن شيخ الطائفة بعض
الأحاديث بما لفظه : " قال جدنا الأمجد العالم المتعلم بعلوم الصادقين الشيخ أبو جعفر
محمد بن الحسن الطوسي " والظاهر أنه جده من طرف الأب والا لقيده بالأمي
كما أنه يقيد انتسابه لابن طاووس وابن إدريس بطرف الأم .
وأما نسبة الشيخ إلى النصير فلم يظهر لنا وجهها لأن المعروفين بنصير الدين في
علمائنا كثيرون ، منهم : ( 1 ) الخواجة نصير الطوسي ( 2 ) نصير الدين أبو طالب عبد الله
ابن حمزة بن الحسن الطوسي الشارحي المعروف بنصير الدين الطوسي والمذكور في
( الفهرست ) للشيخ منتجب الدين ( 3 ) الشيخ نصير الدين علي بن حمزة بن الحسن المذكور
في ( أمل الآمل ) ( 4 ) الشيخ نصير الدين علي بن محمد بن علي الكاشاني الحلي من المائة
الثامنة ( 5 ) الشيخ نصير الدين بن محمد الطبري المدفون بسبزوار من المائة التاسعة إلى
غيرهم مما لا يخطر ببالنا .
وهذا التفسير كبير يقال أنه في ثلاثين مجلدا رأيت مجلدين منها . أحدهما
المجلد الأول وهو كبير ضخم وعلى ظهره تملك ابن مؤلفه كتب : انه ملكه بالإرث .
لكن لم يذكر تاريخه ، وتوقيعه : ( عبد الله بن محمد رضا النصيري الطوسي ) . وقد
ملك هذا المجلد السيد شبر بن محمد بن ثنوان الحويزي النجفي في سنة 1160 - 1182 ه -
كما يظهر من بعض خطوطه عليه عليه في التاريخين ، وانتقل بعد ذلك إلى العلامة الشيخ
التبيان في تفسير القرآن — صفحة المقدمة 58
مساهمون: الشيخ الطوسي
صالمقدمة ٥٨