نفسه قد استحسن تفسير الرماني هذا فقال في مقدمة كتابه " التبيان هذا " ما لفظه :
وأصلح من سلك في ذلك مسلكا جميلا مقتصدا محمد بن بحر أبو مسلم الأصفهاني
وعلي بن عيسى الرماني فان كتابهما أصلح ما صنف في هذا المعنى إلخ .
والخلاصة انه حصل لنا القطع بأن للشيخ ابنتين عالمتين فاضلتين من أهل الرواية
والدراية لكن ما هو اسمها ، ومن تزوج بهما ، ومتى توفيا فهذا أمر لم نوفق لمعرفته
حتى الآن ورغم مرور هذه الأزمان .
كما حصل لنا اليقين بأن صهر الشيخ الطوسي على احدى بناته هو الشيخ السعيد
أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شهريار الخازن لمشهد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ،
الذي كان فقيها صالحا ، وهو الذي يروي عنه " الصحيفة السجادية " السيد بهاء الشرف
أبو الحسن محمد بن الحسن بن أحمد العلوي الحسيني في ربيع الأول سنة 516 ه
كما وقع في أول الصحيفة ، وهو من تلاميذ شيخ الطائفة الذين عاشوا إلى هذا
التاريخ ، وهو يروي عن أبي منصور العكبري المعدل الذي يروي عن أبي المفضل
الشهباني المتوفي سنة 387 ه ، وترجم له الشيخ منتجب الدين في " الفهرست " فقال :
فقيه صالح . كما نقله عنه الشيخ الحر أيضا في " أمل الآمل " ، وذكره أيضا السيد
ابن طاووس في " مهج الدعوات " فقال : " . . . وحدث الشيخ السعيد الأمين
أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شهريار الخازن بالمشهد المقدس الغروي في شهر رمضان
من سنة ثمان وخمسين وأربعمائة " .
ويروي عنه عماد الدين الطبري في " بشارة المصطفى " وهو يروي عن الشيخ
الطوسي ، والشريف زيد بن ناصر العلوي ، والشريف محمد بن علي بن عبد الرحمن
صاحب " التعازي " ، وأبو يعلي حمزة بن محمد الدهان ، وجعفر بن محمد الدرويستي ،
ومحمد بن أحمد بن علان المعدل وغيرهم كما ذكره في " رياض العلماء " .
وقد رزق الشيخ أبو عبد الله محمد من زوجته كريمة شيخ الطائفة ولده الشيخ
أبا طالب حمزة ، وكان فقيها صالحا أيضا يروي عن خاله الشيخ أبي علي بن الشيخ
الطوسي ، وحدث عنه ابن أخيه الشيخ الموفق أبو عبد الله أحمد بن شهريار بن أبي
التبيان في تفسير القرآن — صفحة المقدمة 55
مساهمون: الشيخ الطوسي
صالمقدمة ٥٥