إذ قالت الأنساع للبطن الحقي * قدما فآضت كالفنيق المحنق ( 1 )
وقال عمرو بن حممة الدوسي ( 2 ) :
فأصبحت مثل النسر طارت فراخه * إذا رام تطيارا يقال له : قع ( 3 )
وقال آخر :
امتلأ الحوض وقال قطني * مهلا رويدا قد ملأت بطني ( 4 )
وقال آخر :
فقالت له العينان سمعا وطاعة * وحدرتا كالدر لما يثقب ( 5 )
وقال العجاج : ( 6 ) يصف ثورا :
وفيه كالاعواض للعكور * فكر ثم قال في التفكير
ان الحياة اليوم في الكرور
والوجه الآخر أنه علامة جعلها الله للملائكة إذا سمعوها ، علموا انه احدث
امرا . وكلاهما حسن والأول أحسن وأشبه في كلام العرب في عادة الفصحاء . ونظيره
قوله تعالى : " فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا اتينا طائعين " ( 7 ) وهو الذي
اختاره البلخي ، والرماني ، وأكثر المفسرين . وقد قيل في ذلك أقوال فاسدة ،
لا يجوز التعويل عليها :
هامش
( 1 ) اللسان ( حنق ) ذكر البيتين . وفي ( قول ) البيت الأول فقط . وروايته " قد
قالت " بدل " إذ قالت " . يصف الشاعر ناقة انضاها السير . الأنساع : جمع نسع - بكسر
النون وسكون السين - وهو السير : خيط من الجلد . ولحق البطن : ضمر . وآض : صار ورجع
الفنيق : الجمل الفحل . والمحنق : الضامر القليل اللحم .
( 2 ) في المطبوعة " عمر بن حمد السدوسي " والصحيح ما أثبتناه . وهو أحد المعمرين
زعموا أنه عاش ثلاثمئة وتسعين سنة وهو أيضا أحد حكام العرب .
( 3 ) الحماسة للبحتري : 205
( 4 ) اللسان " قطط " البيتان . و " قول " البيت الأول فقط .
( 5 ) اللسان " قول " وروايته " قالت " بدل " فقالت " وبالفاء أتم للوزن . وفي
مجمع البيان " وقالت " بالواو .
( 6 ) في المطبوعة " ضعيف " زائدة في هذا الموضع
( 7 ) سورة - حم - السجدة : آية 11 .