ورجل حاسد وحسود ، وحساد . والحسد هو الأسف بالخير على من له خير .
وأشد الحسد التعرض للاغتمام بكون الخير لاحد . وقد يكون الحاسد متمنيا لزوال
النعمة عن المحسود وان لم يكن يطمع في تحول تلك النعمة . والصفح هو التجاوز عن
الذنب . والصفح ، والعفو ، والتجاوز بمعنى واحد . يقال صفح صفحا وتصفح
تصفحة ، وتصافحوا تصافحا والصفحة ما كان من ظاهر الشئ . يقال لظاهر جلد
الانسان : صفحة ، وكذلك هو من كل شئ . ومن هذا صافحته : اي لقيت صفحة
كفه صفحة كفي . وفي الحديث النشيج للرجال والتصفح للنساء : اي التصفيق .
فإنما هو لأنها تضرب بصفحة كف على صفحة الأخرى . وانشد الأصمعي :
كأن مصفحات في ذراه * وانواحا عليهن المآلى ( 2 )
المآلي جمع مئلاة وهي خرقة تمسكها النايحة تقلص بها دمعتها . والصفاح من
السيوف العراض واحدها صفحة وصفحة . وقال :
ضربناهم حتى إذا ارفض جمعهم * علوناهم بالمرهفات الصفائح
وصفحت عنه قيل فيه قولان :
أحدهما - اني آخذه بذنبه . وأبديت له مني صفحة جميلة .
( الثاني ) وقيل بل لم ير مني ما يقبض صفحته .
وتقول صفحت الورقة : اي تجاوزتها إلى غيرها . ومنه تصفحت الكتاب ،
وقد تصفح الكتاب ، وقد يتصفح الكتاب من لا يحسن ان يقرأ . ويسمى الصفح
هامش
( 1 ) اللسان " صفح " وقد نسب البيت إلى لبيد . وفي المطبوعة والمخطوطة " بأيديها " بدل
" عليهن " المصفحات - بكسر الفاء وتشديدها - نساء يصفقن بأيديهن في مأتم . وروي
" مصفحات " - بفتح الفاء وتشديدها - أريد بها السيوف العريضة .