واليتامى جمع يتيم : مثل أسير وأسارى . ويدخل في اليتامى الذكور منهم والإناث
المعنى :
ومعنى ذلك : أخذنا ميثاق بني إسرائيل بان لا تعبدوا إلا الله وحده ، دون
ما سواه من الأنداد ، وبالوالدين احسانا وبذي القربى ان يصلوا رحمه ، ويعرفوا
حقه . وباليتامى ان يتعطفوا عليهم بالرأفة ، والرحمة ، وبالمساكين أن يوفوهم حقوقهم
التي ألزمها الله في أموالهم .
والمسكين هو المتخشع المتذلل من الفاقة والحاجة وهو مفعيل من المسكنة وهي
ذل الحاجة والفاقة .
وقوله : " وقولوا للناس حسنا " فيه عدول إلى الخطاب بعد الخبر على ما مضى
القول فيه . وقد ذكرنا اختلاف القراء في حسنا وحسنا . واختلف أهل اللغة في
الفرق بينهما فقال بعض البصريين هو ( 1 ) على أحد وجهين :
أحدهما - أن يكون أراد بالحسن الحسن . ويكون لمعنيين مثل البخل والبخل
واما أن يكون جعل الحسن هو الحسن في التشبيه ، لان الحسن مصدر والحسن
هو الشئ الحسن ، فيكون ذلك : كقول القائل : إنما أنت أكل وشرب قال الشاعر :
وخيل قد دلفت لها بخيل * تحية بينهم ضرب وجيع ( 2 )
فجعل التحية ضربا وقال آخر : بل الحسن هو الاسم العام الجامع جميع معاني
الحسن ، والحسن هو البعض من معاني الحسن ، ولذلك قال تعالى إذ ( 3 ) وصى بالوالدين
" ووصينا الانسان بوالديه حسنا " ( 4 ) يعني بذلك انه وصاه بجميع معاني الحسن :
وقرئ في الشواذ : حسنى . لا يقرء بها لشذوذها حكاها الأخفش . وذلك لا يجوز
لان فعلى ، وافعل لا يستعمل إلا بالألف واللام . نحو الأحسن والحسنى والأفضل
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة ( المصريين ) وهو خطأ .
( 2 ) قاله عمرو بن معد يكرب .
الخزانة 4 : 54 . يقال دلفت الكتيبة إلى الكتيبة في الحرب : أي تقدمت .
( 3 ) في المطبوعة والمخطوطة ( إذا ) بزيادة الألف وهو خطأ .
( 4 ) سورة العنكبوت : آية 9