مع شيخ الطائفة ، دائم الرد على معظم مؤلفاته ، وهو أول من خالف أقواله كما أسلفناه
إلا أنه يقف عند كتابه التبيان ويعترف له بعظم الشأن ، واستحكام البنيان ، كما
لا يخفي ذلك على من راجع ( خاتمة المستدرك ) لشيخنا النوري ، وقد بلغ من إعجابه
به أن لخصه وسماه ( مختصر التبيان ) وهو موجود كما ذكرناه في محله .
واختصره أيضا الفقيه المفسر أبو عبد الله محمد بن هارون المعروف والده
بالكال - الكيال خ ل - شيخ محمد بن المشهدي صاحب المزار ، وقد سماه ب ( مختصر
التبيان ) كذلك كما ذكره المحدث الحر في ( أمل الآمل ) ، وعده ابن نما من
تصانيفه أيضا كما في إجازة صاحب ( المعالم ) .
وقد ذكرنا هذا الكتاب في ( الذريعة ) ج 3 ص 328 - 321 بغاية الوضوح
كما أشرنا إلى تفاصيل أجزائه وذكرنا ندرته وانه كان عند العلامة المجلسي بأجمعه
كما ذكره في مآخذ ( البحار ) في أوله ، وذكرنا محال وجود أجزائه المتفرقة ،
كمكتبة الجامع الأزهر بمصر ، ومكتبة السلطان محمد الفاتح ، ومكتبة السلطان عبد
الحميد خان بإسلامبول ، ومكتبة الحاج حسين الملك بطهران ، ومكتبة الشيخ جعفر
في القطيف ، ومكتبة شيخ الاسلام في زنجان ، والخزانة الغروية في النجف الأشرف
ومكتبة مجد الدين النصيري في طهران ، إلى غير ذلك من النسخ .
واستدركنا البحث في الجزء الرابع ص 266 - 267 عند ذكر تفاسير الشيعة
وذكرنا ما عثرنا عليه بعد ذلك من النسخ في مكتبة المرحوم الشيخ محمد السماوي في
النجف ، ومكتبة صديقنا المعظم زعيم الشيعة الأكبر والمرجع الأعلى للتقليد اليوم
السيد أغا حسين البروجردي دام ظله ، ومكتبة المرحوم السيد نصر الله التقوي رئيس
المجلس الإيراني في طهران وغير ذلك .
وكانت في كتب المرحوم الشيخ موسى الأردبيلي نسخة فيها الجزء الأول
والرابع والسادس من هذا التفسير ، ولما توفي طلب مني الفاضل السيد شفيع الأردبيلي
الوقوف على كتبه ، فحضرت هناك ورأيت هذه النسخة وكان تاريخ كتابتها 1087 ه
وهي من موقوفات خاصة للنجف سنة 1140 ه فرغب إلى السيد شفيع أن احتفظ
التبيان في تفسير القرآن — صفحة المقدمة 20
مساهمون: الشيخ الطوسي
صالمقدمة ٢٠