قلت : ورواه أبو عمر الحوضي عن شعبة عن عدى بن ثابت عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس . موقوفا غير مرفوع .
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر ، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ،
حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثنا مالك عن يحيى
ابن سعيد ، عن سعيد بن المسيب أنه سمعه يقول : أنزلت هذه الآية : ( فإنه كان
للأوابين غفورا ) [ الإسراء 25 ] هو الذي يذنب ثم يتوب ، ثم يذنب ثم يتوب .
أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، أخبرنا جعفر بن محمد بن
أحمد بن الحكم الواسطي ، حدثنا موسى بن هارون ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ،
حدثنا إسحاق بن محمد الفروي .
وأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي - بالبصرة -
حدثنا علي بن إسحاق المادرائي ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا الفروي ، أخبرنا
مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر . قال : ما شبعت منذ قتل عثمان .
أخبرنا علي بن المحسن القاضي ، أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد . قال :
إسماعيل بن إسحاق كان منشؤه البصرة ، وأخذ الفقه على مذهب مالك عن أحمد
ابن المعدل ، وتقدم في هذا العلم حتى صار علما فيه ، ونشر من مذهب مالك وفضله
مالم يكن بالعراق في وقت من الأوقات ، وصنف في الاحتجاج لمذهب مالك والشرح
له ما صار لأهل هذا المذهب مثالا يحتذونه ، وطريقا يسلكونه ، وانضاف إلى ذلك علمه
بالقرآن فإنه ألف في القرآن كتبا تتجاوز كثيرا من الكتب المصنفة فيه . فمنها كتابه في
أحكام القرآن ، وهو كتاب لم يسبقه إليه أحد من أصحابه إلى مثله ، ومنها كتابه في
القراءات ، وهو كتاب جليل القدر عظيم الخطر ، ومنها كتابه في معاني القرآن .
وهذان الكتابان يشهد بتفضيله فيهما واحد الزمان ، ومن انتهى إليه العلم بالنحو
واللغة في ذلك الأوان ، وهو أبو العباس محمد بن يزيد المبرد .
ورأيت أبا بكر بن مجاهد يصف هذين الكتابين ، وسمعته مرات لا أحصيها يقول :
سمعت أبا العباس المبرد يقول : القاضي أعلم مني بالتصريف . وبلغ من العمر ما صار
واحدا في عصره في علو الإسناد لأن مولده كان سنة تسع وتسعين ومائة . فحمل
الناس عنه من الحديث الحسن مالم يحمل عن كبير أحد . وكان الناس يصيرون إليه ،
فيقتبس منه كل فريق علما لا يشاركه فيه الآخرون . فمن قوم يحملون الحديث ، ومن
تاريخ بغداد — صفحة 283
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٨٣