محمد - بورجة - يقول : قال مالك بن سليمان : كان لإبراهيم بن طهمان جراية
من بيت المال فاخرة ، يأخذ في كل وقت وكان يسخو به ، قال : فسئل مسألة يوما من
الأيام في مجلس الخليفة فقال : لا أدري فقالوا له : تأخذ في كل شهر كذا وكذا ولا
تحسن مسألة ؟ ! قال : إنما آخذه على ما أحسن ، ولو أخذت على مالا أحسن لفني
بيت المال علي ولا يفنى مالا أحسن ، فأعجب أمير المؤمنين جوابه ، وأمر له بجائزة
فاخرة وزاد في جرايته .
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن نعيم ، حدثني أبو محمد
عبد الله بن محمد الفقيه - بخوار الري - حدثنا محمد بن صالح الصيمري - بالري -
حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم قال : سمعت أحمد بن حنبل - وذكر عنده
إبراهيم بن طهمان وكان متكئا من علة فاستوى جالسا - وقال : لا ينبغي أن يذكر
الصالحون فيتكأ !
ثم قال أحمد : حدثني رجل من أصحاب ابن المبارك قال : رأيت ابن المبارك في
المنام ومعه شيخ مهيب فقلت : من هذا معك ؟ قال : أما تعرف ؟ هذا سفيان الثوري ،
قلت : من أين أقبلتم ؟ قال : نحن نزور كل يوم إبراهيم بن طهمان . قلت : وأين
تزورونه ؟ قال : في دار الصديقين دار يحيى بن زكريا .
أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، حدثني محمد
ابن عمر بن غالب ، حدثني جعفر بن محمد النيسابوري ، حدثنا يحيى بن محمد بن
يحيى النيسابوري قال : مات إبراهيم بن طهمان في سنة ثمان وخمسين ومائة .
قلت : هذا وهم ، والصواب ما :
أخبرنا محمد بن عمر بن بكير ، حدثنا الحسين بن أحمد الصفار ، حدثنا أحمد بن
محمد بن ياسين ، أخبرنا المسعودي قال : سمعت مالك بن سليمان يقول : مات
إبراهيم بن طهمان سنة ثلاث وستين بمكة . ولم يخلف مثله .
* * *
تاريخ بغداد — صفحة 108
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٠٨