سمعت أبا عبد الله يقول : كان إبراهيم بن طهمان من أهل خراسان من نيسابور ،
وكان مرجئا ، وكان شديدا على الجهمية .
حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني - لفظا بدمشق - قال : حدثنا عبد
الوهاب بن جعفر الميداني ، أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي ،
حدثنا القاسم بن عيسى العصار ، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني . قال : إبراهيم
ابن طهمان كان فاضلا يرمي بالإرجاء .
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن
جعفر بن محمد الخلال ، حدثنا معروف بن محمد الجرجاني قال : سمعت أبا حاتم
الرازي يقول : شيخين من خراسان مرجئان ثقتان ، أبو حمزة السكري ، وإبراهيم بن
طهمان .
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي ،
أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش .
قال : إبراهيم طهمان صدوق في الحديث ، وكان مرجئا خراسانيا .
أخبرنا محمد بن عمر بن بكير ، أخبرنا الحسين بن أحمد الصفار ، حدثنا أحمد
ابن محمد بن ياسين قال : سمعت أحمد بن نجدة وعلي بن محمد . يقولان : سمعنا
أبا الصلت يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : ما قدم علينا خراساني أفضل من
أبي رجاء عبد الله بن واقد الهروي . قلت له : فإبراهيم بن طهمان ؟ قال : كان ذاك
مرجئا قال علي : قال أبو الصلت : لم يكن إرجاؤهم هذا المذهب الخبيث ، أن الإيمان قول
بلا عمل ، وأن ترك العمل لا يضر بالإيمان ، بل كان إرجاؤهم أنهم كانوا يرجون
لأهل الكبائر الغفران ، ردا على الخوارج وغيرهم الذين يكفرون الناس بالذنوب ،
فكانوا يرجون ولا يكفرون بالذنوب - ونحن كذلك .
سمعت وكيع بن الجراح يقول : سمعت سفيان الثوري في آخر أمره يقول : نحن
نرجو لجميع أهل الذنوب والكبائر الذين يدينون ديننا ، ويصلون صلاتنا ، وإن عملوا
أي عمل كان شديدا على الجهمية .
تاريخ بغداد — صفحة 106
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٠٦