وأوثره على عسر ويسر * وينفذ حكمه في سر مالي
وأقبل عفوه عودا وبدءا * وأجهد إن تجوز في الوصال
ولا آتي له عذرا إذا ما * تنصل من مقال أو فعال
وأغفر نبوة إلا دلال منه * إذا ما لم يكن غير الدلال
وأستبقيه بالهجران إما * أصر وغره مني احتمالي
فإن يتعب رجعت له بكلى * ولم أخطر إساءته ببالي
وإن يلحح به داء دفين * أصرم من حبائله حبالي
وما أنا بالملول وما التجني * ولا الغدر المذمم من شمالي
أخبرني أبو القاسم الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد
ابن عرفة قال : وفي هذه السنة - يعني سنة ثلاث وخمسين ومائتين - لإحدى عشرة ليلة
خلت من ذي القعدة ، انكسف القمر في أول الليل حتى ذهب أكثره فلما انتصف
الليل مات محمد بن عبد الله بن طاهر ، وكان به خراج في حلقه ، فاشتد حتى عولج
بالفتائل ، وفي وفاته يقول عبيد الله بن عبد الله بن طاهر :
هد ركن الخلافة الموطود * زال عنه السرادق الممدود
يا كسوفان ليلة الأحد النحس * أحلتكما النجوم السعود
أحد كان حده من نحوس * جمعت حدها إليه الأحود
أحد كان حده مثل حد السيف * كالنار شب منها الوقود
كسف البدر والأمير جميعا * فانجلى البدر والأمير غميد
قال : ودفن في مقابر قريش .
1005 - محمد بن عبد الله بن شعيب ، أبو بكر الشاعر ، مولى بني مخزون ،
ويعرف بالأخيطل :
قرأت في كتاب أبي عبيد الله المرزباني بخطه - وحدثنيه علي بن المحسن عنه . قال : الأخيطل وهو محمد بن عبد الله بن شعيب مولى بني مخزون ، ويكنى أبا بكر من
أهل الأهواز ، قدم بغداد ومدح محمد بن عبد الله بن طاهر ، وهو ظريف مليح
الشعر . يسلك طريق أبي تمام الطائي ويحذو حذوه ، وكان يهاجي الحمدوني وهو
القائل :
تاريخ بغداد — صفحة 40
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٠