وقال أبو حاتم في كتاب ( الجرح والتعديل ) : شريك بن عبد الله النخعي صدوق
وله أغاليط . وقال أبو زرعة : كان صاحب وهم يغلط أحيانا . وقال يحيى بن سعيد :
ما زال مخلطا . وقال الدارقطني في كتابه : ليس بالقوى فيما ينفرد به - يعنى شريكا .
ومن جملة رجال هذه الحكاية عبد السلام بن عبد الرحمن الوابصي القاضي ذكر
في ترجمته قال : كان عبد السلام بن عبد الرحمن الأسدي الوابصي على قضاء بغداد ،
وكان عفيفا . فصرفه يحيى بن أكثم في أيام المتوكل فأخبرني أبو عبد الله المباركي أن
المتوكل قال ليحيى : لم صرفت الوابصي ؟ فذكر له شيئا أراه ضعفه في الفقه وقول
ابن المبارك أراه ضعفه في الفقه ظن منه . والظاهر أن يحيى لم يعزله إلا لأمر أوجب
عزله ، ولأنه بين ذلك بين يدي الخليفة .
وذكر حكاية فيها شيخ شيخه عبد الله بن درستويه وقد ذكرنا ما قيل عنه .
وذكر حكاية ساقها إلى القاسم بن حبيب ، وهذا القاسم المذكور ذكره أبو حاتم
في كتاب ( الجرح والتعديل ) قال : قال عنه ابن معين : لا شئ .
وذكر حكاية ساق سندها إلى طاهر بن محمد بن وكيع ، وقد تقدم القول في
وكيع .
وذكر حكاية فيها شيخ شيخة ابن درستويه وقد تقدم القول فيه وفى ضعفه
وذكرهما من طريق آخر فيه محمد بن موسى البربري وقد ذكر الخطيب في ترجمته
قال : كان لا يحفظ إلا حديثين ، حديث الطير ، وحديث تقتل عمارا الفئة الباغية .
ومعلوم أن حديث الطير موضوع .
وروى عن القاضي أحمد بن كامل أنه دخل عليه يوما وهو مغموم فقال له
مالك ؟ فقال فلانة - يعنى امرأته - حملتني على أن عتقت هذه الجارية ، وقد بقيت بلا
أمة تخدمني ولا أحد يغيثني . فقلت وأي شئ ثمن هذه الجارية ؟ قال إن امرأتي
دفعت إلى دنانير اشترى لها بها جارية فاشتريت هذه الجارية . فقلت وتعتق ما لا
تملك ؟ قال كأنه لا يجوز ؟ قلت لا ، الجارية لها لها على ملكها . فقال لي : فعل الله
وفعل ، يدعو لي . ومن لا يعرف هذا المقدار كيف يؤخذ عنه .
وذكر في حكاية أخرى عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب
بأصفهان أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال حدثنا سلام بن محمود القيسي - بعسقلان -
الرد على أبي بكر الخطيب البغدادي — صفحة 108
مساهمون: ابن النجار البغدادي
ص١٠٨