الحارث بن عمير ، والحارث بن عمير قد نقلنا ما ذكر الناس عنه . وأما أحمد بن حنبل
فإنه طلب أشنع مسألة من أبي حنيفة ، فتبين بهذا أنه كان صاحب هوى . ثم نقل ما
نقل عن الحارث بن عمير وهو عارف بما قيل فيه فتبين أنه نقل عن ضعيف غير خاف
عنه ضعفه وحاله ، وساق فيها عن الحارث بن عمير أشياء أخر ، وقد بينا حال الحارث
هنا . ثم ذكر حكاية فيها الحارث بن عمير [ أيضا ] وقد تبين حاله .
وذكر أيضا حكاية فيها مؤمل بن إسماعيل عن سفيان ، ومؤمل هذا هو بصرى ،
قال أبو حاتم : صدوق شديد في السنة كثير الخطأ .
وذكر حكاية عن سفيان في سندها شيخ شيخه وهو عبد الله بن جعفر بن
درستويه ، ثم ذكر في ترجمة عبد الله هذا قال سمعت هبة الله بن الحسن الطبري ذكر
ابن درستويه فضعفه وقال : بلغني أنه قيل له حدث عن عباس الدوري حديثا ونحن
نعطيك درهما ، ففعل - ولم يكن سمع من عباس - وقال سألت البرقاني عن ابن
درستويه فقال ضعفوه ، لأنه لما روى كتاب التاريخ عن يعقوب بن سفيان أنكروا عليه
ذلك ، وقالوا له إنما يعقوب بهذا الكتاب قديما فمتى سمعته منه ؟
وذكر في حكاية ساقها إلى شريك القاضي ، وقد ذكر الخطيب في ترجمة شريك
عن أحمد بن حنبل . قال : قال أبو بكر المروذي قلت - يعنى لأحمد بن حنبل - يحيى
القطان أي شئ كان يقول في شريك ؟ قال : كان لا يرضاه ، وما ذكر عنه إلا شيئا
على المذاكرة حديثين وذكر قال : قال علي بن المديني : شريك أعلم من إسرائيل .
وإسرائيل أقل خطأ منه . وذكر عن شريك فقال : كان عسرا في الحديث ، وإنما كان
حديث شريك وقع بواسط قدم عليهم في حفر نهر فحمل عنه إسحاق الأزرق
وغيره وغيره .
وقال أيضا في روايته إلى عمرو بن علي أبى حفص . قال : كان يحيى لا يحدث عن
إسرائيل ولا عن شريك . وروى أيضا بإسناد له إلى علي بن المديني . قال : قال يحيى بن
سعيد : قدم شريك مكة فقيل لي لو أتيته ؟ فقلت لو كان بين يدي ما سألته عن شئ ،
وضعف حديثه جدا . قال يحيى أتيته بالكوفة فإذا هو لا يدرى .
وقال أيضا بإسناد رفعه إلى أبى صالح الهمداني قال سمعت أبا حاتم الرازي . قال :
شريك لا يحتج بحديثه .
الرد على أبي بكر الخطيب البغدادي — صفحة 107
مساهمون: ابن النجار البغدادي
ص١٠٧