وقته بالنساخة والتعليم لأولاد الرؤساء والأماثل .
مولده في منتصف رمضان سنة ثلاثين وأربعمائة . وتوفي في ثالث جمادى الأولى
سنة سبع وخمسمائة .
88 - شقيق بن إبراهيم الأزدي ، أبو علي الزاهد ( 1 ) :
من أهل بلخ . صحب إبراهيم بن أدهم وعباد بن كثير وأبا حنيفة . روي عنه ابنه
محمد . قدم بغداد حاجا ودخل إلى الرشيد ووعظه .
قال حاتم الأصم : سمعت شقيقا البلخي يقول : عملت في القرآن عشرين سنة حتى
ميزت الدنيا من الآخرة ، فأصبته في حرفين وهو قوله تعالى : ( فما أوتيتم من شئ
فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى ) .
وقال حاتم أيضا : سمعت شقيقا البلخي يقول : ميز بين ما تعطى وتعطي ( 2 ) ، إن
كان ما يعطيك أحب إليك فأنت محب الدنيا ، وإن كان ما ( 3 ) تعطيه أحب إليك
فأنت محمد الآخرة .
قال أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الحافظ الإدريسي : شقيق بن إبراهيم الزاهد
روي أحاديث مناكير في الزهديات وغيرها . لم يكن من أهل الصناعة في الحديث
وقلما حدث عنه أيضا من يوثق بروايته ، فلذلك لا يعتمد على روايته .
قتل شهيدا بجيلان سنة أربع وسبعين ومائة .
* * *
هامش
( 1 ) انظر : فوات الوفيات 1 / 187 . ووفيات الأعيان 2 / 171 . والأعلام 3 / 249 . وتهذيب ابن
عساكر 6 / 327 .
( 2 ) في الأصل : ( ويعطى ) .
( 3 ) في الأصل : ( من تعطيه ) .