قيل لي ما تقول في شعرات * رحلت حسن ذلك الخد عنه
ونحولي على تزايد وجدي * قلت غطى سنا بأحسن منه
فتلافيت قلبه حين خانت * عارضاه بأنني لم أخنه
وله : لما بدا خط العذار * يزين خديه بمشق
وظننت أن سواده * فوق البياض كتاب عتقي
فإذا به من سوء حظي * عهدة كتبت برقي
[ وله ] : لافتضاحي في عوارضه * سبب والناس لوام
كيف يخفي ما أكتمه * والذي أهواه نمام
توفي بشارع دار الرقيق في يوم الاثنين سابع عشر ربيع الأول سنة ثمان وعشرين
وخمسمائة - رحمه الله تعالى - .
65 - الحسن بن أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان العباسي ، أبو علي بن أبي
العباس بن أبي عبد الله ، المعروف بابن الحويزي ( 1 ) :
ولد ببغداد ونشأ بها ، وقرأ القرآن بالروايات على أبي الكرم بن الشهر زوري ،
وسمع منه ومن أبي القاسم إسماعيل بن السمرقندي وأبي الفرج عبد الخالق بن أحمد بن
يوسف ، وقرأ الأدب على أبي محمد بن الخشاب . ثم إنه سكن واسطا إلى حين وفاته .
وكان يقرئ بها القرآن والأدب ويعلم الصبيان الغناء . بالألحان ، وكانت له معرفة
بالموسيقى . وكان مشتهرا بالسماع وحضور مجالس الغناء . وكان أديبا فاضلا ، ويشعر
حسنا ، فمنه :
غرام كل يوم مستجد * وشوق ما له أمد وحد
وحب كلما يزداد ( 2 ) قلبي * به شغفا تزايد منه صد
فيا أملي إذا أملت شيئا * ويا ذخري ويا أثري المعد
هامش
( 1 ) انظر : المشتبه 194 .
( 2 ) في الأصل : ( يزاد ) .