تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستفاد من ذيل تاريخ بغداد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
قال الحافظ السلفي : سألت أبا غالب شجاع بن فارس الذهلي عن أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ، فقال : إمام أصحاب الشافعي والمقدم عليهم في وقته ببغداد ، كان ثقة ورعا صالحا عالما بمعرفة الخلاف علما لا يشاركه فيه أحد ، سمعت منه شيئا من حديثه ومصنفاته . مولده سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ، وتوفي ليلة الأحد . ودفن يوم الأحد الحادي والعشرين من جمادى الآخرة سنة ست وسبعين وأربعمائة ، وقيل : إن مولده سنة خمس وتسعين . 33 - أحمد ( 1 ) بن إسماعيل بن يوسف بن محمد بن العباس ، أبو الخير القزويني الزاهد الرباني ( 2 ) : رئيس أصحاب الشافعي . كان إماما في المذهب والخلاف والتفسير والحديث . ورحل من بلدة قزوين إلى نيسابور ، فأقام بها عند الفقيه محمد بن يحيى ، وقرأ عليه ولازمه حتى برع في العلم . دخل بغداد وعقد بها مجلس الوعظ وسارت وجوه الدولة إليه ملتفة ، وكثر التعصب له ، وكان يجلس بالنظامية وبجامع القصر ويحضر مجلسه الخلق الكثير والجم الغفير ، ثم ولى التدريس بالمدرسة النظامية في رجب سنة تسع وستين وخمسمائة ، ودرس بها ، وعقد مجلس الوعظ إلى أوائل سنة ثمانين وخمسمائة ، ثم إنه طلب العود إلى بلاده فأذن له في ذلك ، فعاد إلى قزوين وأقام بها إلى حين وفاته . سمع بقزوين أبا سعد إسماعيل ، وبنيسابور أبا عبد الله الفراوي وأبا القاسم زاهرا ، وأبا بكر وجيه بن طاهر الشحامي ، وببغداد أبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد ابن سليمان . وأملى بجامع القصر وبالنظامية عدة أمالي ، وكان كثير العبادة ، دائم ذكر ، كثير الصلاة والصيام والتهجد والتقلل من الطعام ، حتى ظهر ذلك على وجهه وغير لونه ، وكان لا يفتر لسانه من التسبيح في جميع حركاته وسائر أحواله . مولده سنة اثنتي عشرة وخمسمائة في رمضان
هامش
( 1 ) في الأصل : ( محمد ) ، والتصحيح من المصادر السابقة . ( 2 ) انظر : العبر في خبر من غبر 4 / 271 . وشذرات الذهب 4 / 300 . وطبقات القراء 1 / 39 .
المستفاد من ذيل تاريخ بغداد — صفحة 34 | مصطفى عبد القادر عطا / ابن الدمياطي