أنشدني ياقوت الحموي لنفسه :
أقول لقلبي وهو في الغي جامح * أما آن للجهل القديم يزول
أطعت مهاة في الجدار خريدة * وكنت على أسد الفلاة تصول
ولما رأيت الوصل قد حيل دونه * وأن لقاكم ما إليه سبيل
لبست رداء الصبر لا عن ملالة * ولكنني للضيم فيك حمول
توفي بحلب في العشرين من رمضان سنة ست وعشرين وستمائة ، ولم يبلغ الستين ،
ووقف كتبه ببغداد .
قلت : كتب عنه الحافظ أبو محمد المنذري في معجم شيوخه ، وقال : سمعته يقول
مولدي سنة أربع أو خمس وسبعين وخمسمائة .
أنشدنا أبو عمر يوسف بن عمر الفقيه الحنفي العدل قراءة عليه وأنا أسمع ، قال :
أنشدنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري قال : أنشدنا الأديب
الفاضل أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي لنفسه ، قال : واستيقظت من النوم ،
فجرى على لساني هذه الأبيات من غير قصد ولا روية ، فأنشدتها كأني أحفظها :
لعمرك ما أبكي على رسم منزل * ودار خلت من زينب ورباب
ولكنني أبكي على زمن مضى * تسود فيه بالذنوب كتابي
وأعجب شئ أنه لا يصدني * عن اللهو شيب حال دون شبابي
وقد جلى بازي للمشيب بعارضي * وما طار عن وكر الذنوب غرابي
فيارب جد بالعفو منك فإنني * مريض حريض لما بي
ولا لي أهل في بلاد ومعشر * يعدون أيامي لوقت إيابي
وإن سرت عن دار فما من مشيع * ولا ملتق إن جئتها بركابي ( 1 )
ولا سكن أعتده لملمة * ولا أحد يرجى لدفع [ مصابي ] ( 2 )
( * * * )
هامش
( 1 ) في الأصل : ( بالركابي ) .
( 2 ) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل .