تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستفاد من ذيل تاريخ بغداد — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أنشدني ياقوت الحموي لنفسه : أقول لقلبي وهو في الغي جامح * أما آن للجهل القديم يزول أطعت مهاة في الجدار خريدة * وكنت على أسد الفلاة تصول ولما رأيت الوصل قد حيل دونه * وأن لقاكم ما إليه سبيل لبست رداء الصبر لا عن ملالة * ولكنني للضيم فيك حمول توفي بحلب في العشرين من رمضان سنة ست وعشرين وستمائة ، ولم يبلغ الستين ، ووقف كتبه ببغداد . قلت : كتب عنه الحافظ أبو محمد المنذري في معجم شيوخه ، وقال : سمعته يقول مولدي سنة أربع أو خمس وسبعين وخمسمائة . أنشدنا أبو عمر يوسف بن عمر الفقيه الحنفي العدل قراءة عليه وأنا أسمع ، قال : أنشدنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري قال : أنشدنا الأديب الفاضل أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي لنفسه ، قال : واستيقظت من النوم ، فجرى على لساني هذه الأبيات من غير قصد ولا روية ، فأنشدتها كأني أحفظها : لعمرك ما أبكي على رسم منزل * ودار خلت من زينب ورباب ولكنني أبكي على زمن مضى * تسود فيه بالذنوب كتابي وأعجب شئ أنه لا يصدني * عن اللهو شيب حال دون شبابي وقد جلى بازي للمشيب بعارضي * وما طار عن وكر الذنوب غرابي فيارب جد بالعفو منك فإنني * مريض حريض لما بي ولا لي أهل في بلاد ومعشر * يعدون أيامي لوقت إيابي وإن سرت عن دار فما من مشيع * ولا ملتق إن جئتها بركابي ( 1 ) ولا سكن أعتده لملمة * ولا أحد يرجى لدفع [ مصابي ] ( 2 ) ( * * * )
هامش
( 1 ) في الأصل : ( بالركابي ) . ( 2 ) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل .