هكذا رأيت نسبه بخطه - رحل في طلب الحديث وطاف الأقطار : خراسان
والعراق وآذربايجان والجزيرة وديار مصر والشام ، وكان من الفضلاء في كل فن في
الفقه والحديث والأدب ، وله مصنفات : منها ( شرح المقامات ) .
سمع ببلده أباه أبا السعادات عبد الرحمن وأبا الفضل عبد الرحمن بن الحسن بن
علي بن شراف ، وبسجستان أبا محمد عبد الله بن عمر بن أبي بكر السجزي ، وببلخ
أبا شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي وأبا الفتح حمزة بن محمد بن الحسون ،
وبنيسابور أبا بكر محمد بن علي الزاهد الطوسي وأبا المظفر محمد بن الحسن بن
الحسين الزاهد ، وبكرمان أبا المعالي إسماعيل بن الحسين المقرئ اللغوي ، وبأصبهان أبا
بكر محمد بن إبراهيم بن محمد الصالحاني ، وبهمذان أبا الفرح ظهير بن زهير بن علي
الرفاد ، بتبريز أبا الصنوف إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم الحريري ، وببغداد أبا المظفر
محمد بن أحمد بن التريكي وأبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان وأبا محمد عبد
الواحد بن الحسين البارزي ، وبالموصل أبا محمد عبد الرحمن بن أحمد الطوسي ، وبديار
بكر أبا عبد الله مروان بن علي بن سلامة الوزير ، وبمصر أبا محمد عبد الله بن رفاعة
ابن غالب وأبا محمد عبد الله بن بري ( 1 ) ، وبالإسكندرية أبوي طاهر أحمد بن محمد
السلفي وإسماعيل بن مكي بن عوف .
كتب إلى عبد الخالق بن صالح بن زيدان المكي وأنشدني عنه ياقوت الحموي
بحلب ، قال : أنشدني محمد بن عبد الرحمن بن محمد المسعودي لنفسه :
قالت عهدتك تبكي * دما حذار التنائي
فلم تعوضت عنها * بعد الدماء بماء ؟
فقلت : ما ذاك مني * لسلوة أو عزاء ( 2 )
لكن دموعي شابت * من طول عمر بكائي
توفي المسعودي في ليلة السبت التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول ، سنة أربع
وثمانين وخمسمائة بدمشق ، ودفن بسفح قاسيون ، وذكر أن مولده في سنة إحدى
وعشرين وخمسمائة .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( بن نرى ) .
( 2 ) في الأصل : ( لسلوة وعزاء ) .