تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستفاد من ذيل تاريخ بغداد — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
الحافظ أبا الحسن علي بن المفضل المقدسي يقول : كتب البلخي مرة رقعة إلى شيخنا الحافظ السلفي وكتب على رأسها ( فراش لمعة وفراش سمعة ) قال : فأعجب بها شيخنا كثيرا وكان يكررها . ويقال إنه كان يسب الصحابة ( 1 ) كثيرا . مولده في أوائل سنة ثلاثين وخمسمائة في ربيع الأول منها ، وتوفي في يوم الجمعة التاسع عشر من صفر سنة ست وسبعين وخمسمائة - رحمه الله . 13 - محمد بن عبد الله بن محمد [ بن ] ( 2 ) أبي الفضل السلمي ، أبو عبد الله ( 3 ) : من أهل مرسية من بلاد الأندلس - قدم علينا بغداد شابا طالبا للعلم قافلا من مكة سنة خمس وستمائة ، وأقام يسمع من شيوخنا الحديث ويقرأ الفقه والخلاف والأصلين بالمدرسة النظامية ، ثم إنه سافر إلى خراسان وسمع بنيسابور وهراة ، وحدث ببغداد بكتاب ( السنن ) لأبي بكر البيهقي ( 4 ) عن منصور بن عبد المنعم الفراوي . وكان من الأئمة الفضلاء في جميع فنون علم ( 5 ) الحديث وعلوم القرآن والفقه والخلاف والأصلين والنحو واللغة ، وله قريحة حسنة ، وفهم ثاقب ، وتدقيق في المعاني ، وله مصنفات في جميع ما ذكرناه من العلوم ، وهو مشتغل بذلك في جميع أوقاته ، وله النظم والنثر المليح ، ومع ذلك فهو زاهد متورع ، حسن الطريقة ، متدين ، كثير العبادة ، متعفف ، نزه النفس ، قليل المخالطة للناس ، ما رأيت في فنه مثله . أنشدنا الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي الفضل السلمي لنفسه : من كان يرغب في النجاة فما له * غير اتباع المصطفى فيما أتى ذاك السبيل المستقيم وغيره * سبل الضلالة والغواية والردى فاتبع كتاب الله والسنن التي * صحت فذاك إذا اتبعت هو الهدى ودع السؤال بكم وكيف فإنه * باب يجر ذوي البصيرة للعمى
هامش
( 1 ) في الوافي : ( يدس سب الصحابة ) . ( 2 ) ما بين المعقوفتين زيادة من الوافي . ( 3 ) انظر : الوافي بالوفيات 3 / 345 . وشذرات الذهب 5 / 269 . ومعجم الأدباء 18 / 209 - 213 . ( 4 ) في الوافي : ( حدث بالسنن الكبير للبيهقي وبغريب الحديث للخطابي ) . ( 5 ) في الأصل : ( في جميع فنون العلم ) .